حسن حنفي
251
من العقيدة إلى الثورة
التاريخ وعلوم الطبيعة والجغرافيا في وصف أنهار الأرض ومصابها ومنابعها وروافدها . ويناقض بعضها البعض من حيث التحديدات المكانية مما يكشف عن خطأ المترجم ووضع الأحبار . فالتوراة مناقضة للواقع التاريخي والجغرافي ، ( النقد الخارجي ) ومتناقضة فيما بينها ( النقد الداخلي ، ومراجعة الكتاب على نفسه ) « 319 » . وبالنسبة للقضية الثانية ، سوء فهم العقائد ، فهي مملوءة بالتشبيه وهو مضاد للتنزيه . وتوحى بعض عباراتها بتعدد الآلهة . وكيف يصارع يعقوب الله أو الملائكة ؟ كيف يعجز الله صراع يعقوب ؟ وما الفائدة من صراع نبي وملاك ؟ كل ذلك مظاهر للتشبيه . وكيف يجوز البداء على الله ؟ وكثيرا ما تبطل النبوات وينكر البعث والجزاء . وفي المعجزات تقوم السحرة كما تقوم الأنبياء باجراء المعجزات . وكثيرا من رواياتها تناقض الحس والعقل « 320 » . أما القضية الثالثة الخاصة بالسلوك فان كثيرا من أشعارها مثل « شعر الاشعار » ( نشيد الانشاد ) كلام أحمق لا يعقل مضاد للأخلاق ولتنزيه الله . وكثيرا من مطالبها مضادة للكمال الخلقي ، ومحال أن تأتى شريعة الأنبياء بما لا يفهم أو يضاد الاخلاق . وتتناقض التوراة مع القانون الخلقي للاستحقاق ثوابا أو عقابا في اهلاك قوم لوط ، الصالحين والطالحين . والنبي مضاد للأخلاق كما هو الحال في قصة ضيوف إبراهيم المنتحلة . إذ كيف يرتكب الأنبياء المحرمات ؟ وكيف يقع أبناؤهم وبناتهم في المحرمات ؟ كيف يطيع النبي أهواء قومه ؟ وأخيرا لم يتحقق المعاد في التوراة باحتلال العبرانيين من الفرات إلى النيل وان كانوا قد احتلوا فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا ومصر « 321 » .
--> ( 319 ) الفصل ج 1 ص 93 - 101 ، ص 108 - 114 ، 120 - 121 ، ص 127 ، ص 130 - 147 ، ص 156 - 160 . ( 320 ) الفصل ج 1 ص 92 - 95 ، ص 111 - 113 ، ص 121 - 127 ، ص 129 - 130 ، ج 2 ص 4 - 6 ، ص 14 - 19 . ( 321 ) الفصل ج 1 ص 6 ، ص 96 ، ص 102 - 111 ، ص 114 - 117 ، ج 2 ص 6 ، ص 14 - 16 .