حسن حنفي
21
من العقيدة إلى الثورة
الأول يعرض للحق النظري والثاني بعرض للواقع العملي « 41 » . والحقيقة أن محاور النبوة الرئيسية أقل من موضوعاتها . هي بطبيعة الحال تبدأ بالسؤال النظري عن وجوبها أو استحالتها أو امكانها ، وهو سؤال الحق النظري وأنها ممكنة الوقوع . ثم يظهر المحور الثاني عن الدليل على صدقها ، المعجزة أو غيرها . ثم يبدأ المحور الثالث عن تطورها بداية ووسطا ونهاية ، وعلاقة المراحل بعضها بالبعض ناسخا ومنسوخا وتوقفها كلية باكتمالها وتحقيق الغاية منها . ثم يظهر المحور الثالث والأخير عن النبوة في آخر مراحلها والدليل على صدقها وهو الاعجاز وطرق نقلها ، ورسالتها دون شخص نبيها وأخيرا عن مضمونها العقائدي والتشريعي الّذي يتناوله علم الأصول . ففي هذه المحاور الثلاثة تندرج كل الموضوعات المتناثرة . فتاريخ الأنبياء وتاريخ الأديان سواء ديانات إبراهيم أو الديانات الشرقية القديمة والحوار معها أكثر من الحوار مع الفرق الكلامية كل ذلك يدخل في المحور الثاني عن تطورها . وكل الموضوعات المتعلقة بشخص النبي مثل العصمة والتفضيل كل ذلك يدخل في المحور الثالث عن الرسالة التي تجب شخص النبي . أما الموضوعات الغيبية كالملائكة وكيفية اتصال النبي بها فكلها تدخل في المحور الأول حول وجوبها واستحالتها وجوازها ، ولكن يظل المحوران الرئيسيان للنبوة هما امكانها ووقوعها لا الموضوعات التاريخية الصرفة ابتداء من شخص النبي حتى صحابته وتابعيه وآل بيته ولا الموضوعات الغيبية الصرفة وهي طريقة اتصال النبي بمصدر الوحي كما هو الحال في نظرية الاتصال في علوم الحكمة . 3 - معناها وحقيقتها . تعنى النبوة الخبر أو الاخبار . فالوحي يأتي من الخبر والخبر
--> ( 41 ) هذا هو موقف الآمدي في « غاية المرام » ، القانون السابع ، في النبوات والافعال الخارقة للعادات ويشتمل على طرفين 1 - في بيان جوازها في العقل 2 - في بيان وقوعها بالفعل ، الغاية ص 215 - 217 .