حسن حنفي

205

من العقيدة إلى الثورة

والتبليغ والفطنة وما يستحيل عليه من صفات الكذب والخيانة والكتمان والتهور أو البلادة . وهي صفات ان كانت للمرسل إليه الا أنها شروط لاداء الرسالة . 1 - النبوة كشخص . وتظهر النبوة كشخص في حياة الرسول الخاصة وسيرته الذاتية والتي لا تتعلق في كثير من الأحيان بالرسالة كتبليغ متواتر لها مضمون فعلى يتصل بحياة الناس . ويعطى القدماء نماذج لهذه النبوة المشخصة في الاسراء والمعراج وفي عصمة النبي وفي تفضيل الأنبياء وفي سيرته الذاتية . أ - الاسراء والمعراج . لم يظهر هذا الموضوع كجزء من العقائد الا في العقائد المتأخرة في مرحلة انحسار العقل وزيادة النقل . ففي العقائد المبكرة يذكر كأحد موضوعات الايمان في النبوة ولكنه في العقائد المتأخرة يزداد تفصيلا في وصف السماوات السبع وسدرة المنتهى والبراق وجبريل وميكائيل . وهي مادة مستمدة أحيانا من علوم السيرة وأحيانا أخرى من الخيال الشعبي والمصنفات فيه « 274 » . وبتحليل احدى الروايات الواردة في كتب العقائد المتأخرة يلاحظ أن الخلاف في مكان ووقت

--> ( 274 ) خبر المعراج ومن رده فهو مبتدع ضال ، الفقه ص 100 - 101 ، حديث المعراج ، الإبانة ص 11 ، مقالات ج 1 ص 323 ، من أنكره فهو كافر ، ويحال إلى مصنف « المنهاج العلوي في المعراج النبوي » ، الاسراء في جملة العقائد التي يجب الايمان بها ، الحصون ص 114 - 115 ، الكتاب ص 13 ، الدردير ص 72 - 73 ، شرح الخريدة ص 58 ، وقد قيل في العقائد المتأخرة شعرا : وقبل هجرة النبي الاسرا * من مكة ليلا لقدس يدرى وبعد اسراء عروج للسما * قد رأى النبي ريا كلما من غير كيف أو انحصار أو افتراض * عليه خمسا بعد خمسين فرض وبلغ الأمة بالاسرار * وفرض خمسة بلا أضرار قد فاز صديق بتصديق له * وبالعروج الصدق وأوفى أهله العقيدة ص 37 - 42