حسن حنفي

20

من العقيدة إلى الثورة

وخاتم الأنبياء ، وأحكامهم « 38 » . وإذا كانت الموضوعات أربعا فإنه يمكن أيضا تلخيصها في محاور أقل . جوازها والدليل على صدقها وخاتم الأنبياء « 39 » . وإذا كانت الموضوعات ثلاثة فإنه يمكن ضمها في موضوعين اثنين جوازها وصدقها « 40 » . أما إذا كانت الموضوعات اثنين فإنها تكون محورين أساسيين في بيان جوازها بالعقل ثم في بيان وقوعها بالفعل .

--> ( 38 ) هذا هو موقف الجويني في « الارشاد » ، القول في اثبات النبوات . اثبات النبوات من أعظم أركان الدين والمقصود منه في المعتقد يحصره في خمسة أبواب 1 - اثبات جواز انبعاث الرسل ردا على البراهمة 2 - المعجزات وشرائطها وتمييزها من الكرامات والسحر وما يتميز به من مدعى النبوة 3 - إيضاح وجه دلالة المعجزة على صدق الرسول 4 - تخصيص نبوة نبينا محمد ، الآيات والرد على منكريها من أهل الملل 5 - أحكام الأنبياء وما يجب لهم وما يجوز عليهم ، الارشاد ص 302 . ( 39 ) هذا هو موقف الجويني في « العقيدة النظامية » إذ تدور النبوة على أربعة محاور 1 - ثبوت النبوة ووقوعها والمعجزة وشرائطها 2 - وجوه دلالة المعجزات على صدق الرسل 3 - درجة اثبات الكرامات 4 - اثبات نبوة سيدنا محمد ، النظامية ص 48 . ( 40 ) هذا هو موقف الشهرستاني في « نهاية الاقدام » ، في اثبات النبوات وتحقيق المعجزات ووجوب عصمة الأنبياء 1 - صارت البراهمة والصابئة إلى القول باستحالة النبوة عقلا 2 - صارت المعتزلة وجماعة من الشيعة إلى القول بوجوب وجود النبوات عقلا من جهة اللطف 3 - صارت الأشعرية وجماعة من أهل السنة إلى القول بجواز وجود النبوات عقلا ووقوعها في الوجود عيانا . وتنتفى استحالتها بتحقيق وجودها كما ثبت تصورها بنفي استحالتها ، النهاية ص 417 ، وإذا حققنا القول في النبوات وبيان صدقهم بالمعجزات فالأنبياء من ورد اسمه في الكتاب ، ومن لم يرد واجب الطاعة . ويجب على كل مكلف الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله . وانما ثبت صدق من تقدم على نبينا محمد اسما فاسما وشخصا متشخصا بما ظهر عليه من الآيات وبما أخبر من ثبت صدقة عندنا . وانما يتحقق ختم الأنبياء عندما يخبر النبي وبما أخبر القرآن أنه خاتم النبيين . ومن أنكر نبوته من أهل الكتاب وغيرهم من المشركين فلا متمسك لهم الا القول بإحالة النسخ والقدح في وجه المعجزة ، النهاية ص 446 - 447 .