حسن حنفي
163
من العقيدة إلى الثورة
وقد توفرت الدواعي نظرا لغرابتها وشهرتها على نقلها متواترة ولكن لم يحدث ، وظلت آحادا مما يدل على أنها رؤية أفراد أي ادراك ذاتي لمعجب أو لجمهور أو خطأ حواس لمخدوع . ولا يمكن اثبات المعجزات بالاضطرار أو بالنظر والاستدلال القائم على التواتر . فالمعجزات لم تتواتر الا بعد أن كانت آحادا وربما كانت بدايات الآحاد وضعا . فهي تفقد اذن شروط التواتر . لقد وضعت الأحاديث التي تروى المعجزات في فترة متأخرة ثم نسبت إلى مبلغ الوحي ثم اختلقت الشواهد الحسية والوقائع المعينة والتحديدات الزمانية والمكانية للايحاء بأن الراوي انما قد روى عن مشاهدة مباشرة ومعاينة للوقائع ومعاصرة للأزمان . وهذا معروف في تاريخ الأديان . فقد حدث نفس الشيء في رواية الإنجيل الرابع عندما أعطى الراوي التحديات الزمانية والمكانية ووصف الوقائع المادية ليوحى بالمعاصرة مع أنه موضوع في عصر متأخر . وهناك عدد آخر من الروايات لا تذكر المعجزات وتسكت عن تكذيبها . والسكوت ليس دليلا على التصديق وان لم يكن دليلا قاطعا على التكذيب . كما أن
--> الارشاد ص 353 - 354 ، هذه الوقائع لم تبلغ مبلغ التواتر ، الاقتصاد ص 106 - 107 ، آحاد هذه الأمور غير معلومة ولا منقولة بطريق التواتر وانما هي مستندة إلى الآحاد وهي مما لا سبيل إلى التمسك بها في القطعيات واثبات النبوات ، الغاية ص 349 ، لم تثبت بطريق متواتر ، الغاية ص 356 - 357 هذه الأشياء لو وجدت لنقلت إلينا نقلا متواترا لأنها أمور عجيبة والدواعي على نقلها متوفرة . فلما لم تنقل نقلا متواترا علمنا أنها ليست صحيحة ولم نسلم بسلامتها عن الطعن . ولكن لا نزاع في أنها لم تنقل إلينا نقلا متواترا بل انما نقلت على سبيل الآحاد ، ورواية الآحاد لا تفيد العلم . لا نسلم بأن رواة الغرائب التي يمكن الاستدلال بها الاستدلال بها على الرسالة بلغوا حد التواتر فإنه ليس كل ما يذكر في كتاب دلائل النبوة مما يصح الاستدلال به من طريق القطع على الرسالة . . . لا نسلم أن رواة هذه الأشياء بلغوا حد التواتر ، المحصل ص 151 - 152 ، وان لم يتواتر كل واحد منها ، الطوالع ص 204 وأنظر أيضا نفس موضوع التواتر في الأصول ص 179 - 180 ، ص 161 - 162 ، النظامية ص 56 - 57 ، التمهيد ص 116 - 119 ، الفصل ج 1 ص 59 - 60 ، الملل ج 1 ص 151 - 152 ، التحقيق ص 171 - 172 .