حسن حنفي

137

من العقيدة إلى الثورة

وإذا كان الوحي نوعان ، قرآن وسنة ، وهناك دليلان آخران اجماع وقياس ، فهل يجوز لكل من الأدلة الأربعة أن يكون ناسخا والآخر منسوخا ؟ ان الوحي ثابت لا يتغير بإرادة حتى ولو كانت إرادة المرسل إليه . لذلك لا ينسخ القرآن الا قرآنا . ولا ينسخ القرآن بالسنة على الاطلاق فذاك بيان وتخصيص وليس نسخا . الوحي كما هو موجود في الكتاب قائم لا يمكن نسخه أما بنفسه أو بسنة « 198 » . فالنسخ قضية خاصة بتطور الوحي في التاريخ وقياس النظم على أساس القدرات الانسانية واستعدادات الواقع . وقد اكتمل الوحي في آخر

--> فيما يتأخر ناسخ لما تقدم مثل المدني للمكى ( ب ) لا يجوز ، مقالات ج 2 ص 253 - 254 غلت بعض الروافض حتى زعمت أن الله يخبر بالشيء ثم يبدو له فيه ، مقالات ج 2 ص 153 ، مذهب المختار أنه يجوز البداء لله ، وله معنيان البداء في العلم وهو أن يظهر خلاف ما علم والبداء في الإرادة وهو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراد وحكم . والبداء في الامر وهو أن يأمر بشيء ثم يأمر بعده بخلافه ومنه لم يجز النسخ ظنا أن الأوامر المختلفة في الأوقات المختلفة متناسخة ، الملل ج 2 ص 71 - 72 . ( 198 ) من قواعد النسخ ( أ ) لا ينسخ القرآن الا بقرآن مثله ، ولا يجوز أن ينسخ شيء من القرآن بالسنة ، وعند البعض القرآن والسنة حكمان من الله ، العلم والعمل بهما على الخلو واجب . فجائز أن ينسخ الله القرآن بالسنة والسنة بالقرآن لأنهما جميعا حكمان لله ينسخ من حكمه ما يشاء ، مقالات ج 2 ص 252 ، ومن شروط النسخ أن يكون الناسخ في نفس قوة المنسوخ ، الأصول ص 227 - 228 ، ( ب ) السنة تنسخ القرآن وتقضى عليه والقرآن لا ينسخ السنة ولا يقضى عليها ، مقالات ج 2 ص 251 ، من جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة ان السنة لا تنسخ بالقرآن ، مقالات ج 1 ص 324 ، ( ج ) القرآن ينسخ السنة والسنة لا تنسخ القرآن ، مقالات ج 2 ص 251 ، اختلفوا في القرآن هل ينسخ الا بقرآن وفي السنة هل ينسخها القرآن ، الأصول ص 228 ، واختلفوا في القرآن هل ينسخ بالسنة ( أ ) لا ينسخ القرآن الا قرآن ، الأصول ص 228 ، واختلفوا في القرآن هل ينسخ بالسنة ( أ ) لا ينسخ القرآن الا قرآن ، وأبوا أن تنسخه السنة ( ب ) السنة تنسخ القرآن والقرآن لا ينسخها ( ج ) القرآن ينسخ السنة والسنة تنسخ القرآن ، مقالات ج 2 ص 153 ، اختلفوا في نسخ القرآن بالسنة . فأجاز أصحاب الرأي نسخه بالسنة المتواترة ومنع أصحاب الشافعي من نسخ القرآن بالسنة ، الأصول ص 228 .