حسن حنفي

129

من العقيدة إلى الثورة

الله يبدو له شيء ثم يبدو له شيء آخر فيتغير علمه وتتغير ارادته وهو ما لا يجوز على الله . وتغير العلم يعنى الجهل ، وتغير الإرادة تعنى الخديعة ، وكلاهما ضد الحسن والقبح العقليين ، وضد مصالح الناس ، قلب الحق باطلا والباطل حقا « 186 » .

--> يمتنع ، ما يحسن من التكليف في الفعل ، الافعال وما يقبح من ذلك ، الدلالة على الفصل بين البداء والنسخ ، الوجوه التي إذا كان الفعل عليها حسن فيه الامر والنهى ، لا يمتنع في الفعلين المثلين كون أحدهما صلاحا دون الآخر ، الفرق بين ما يجوز أن يختلف حاله في الصلاح والفساد من الافعال وبين ما لا يجوز ، فائدة النسخ وحقيقته ، المغنى ج 15 ، النبوات ، رابعا ، الكلام في جواز نسخ الشرائع ، ص 49 - 142 ، والأمثلة على وقوعه وجوب كون عدة المرأة المتوفى عنها زوجها ستة أشهر ثم نسخت بأربعة ، الكفاية ص 72 ، والأمثلة كثيرة غيرها . وقد قيل شعرا : نعم يجوز نسخ بعض شرعه * بالبعض فانظر لطف وقع نفعه الوسيلة ص 70 وأيضا ونسخ بعض شرعه بالبعض * أخبر وما في ذلك من غض الجوهرة ص 13 . ( 186 ) النسخ محال في نفسه لأنه يدل على البداء والتغيير ، ولاستحالة أن يكون الشيء حسنا وقبيحا ، الغاية ص 358 - 359 ، النهاية ص 501 - 503 ، وكل الروافض الا القليل منهم تزعم أن الله يريد الشيء ثم يبدو له فيريد غيره ، مقالات ج 1 ص 109 ، الانتصار ص 8 ، ص 106 ، ص 127 - 129 ، وتعطى بعض الروافض تفسيرا مجسما للبداء . إذ يتحرك الله لخلق الشيء ثم يتحرك خلافا فيكون ضد الشيء ، مقالات ج 2 ص 178 ، وعند الكيسانية ( من الروافض ) يجوز البداء على الله ، وأنه يخبر أن يفعل الامر ثم يبدو له فلا يفعل ، الانتصار ص 6 ، ص 46 ، تبدو له البداوات . قد يأمر ثم يبدو له . قد يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات ثم لا يفعله لما يحدث له من البداء وليس على معنى النسخ ولكن على معنى أنه لم يكن في الوقت الأول عالما بما يحدث له لما يبدو له . فإذا أمر بشريعة ثم نسخها فلانه بدا له فيها شيء . م 9 - النبوة - المعاد