حسن حنفي

123

من العقيدة إلى الثورة

الأخيران في السمعيات من العقائد النظرية ؟ أما سؤال على أي شرع كان خاتم الأنبياء قبل البعثة فهو سؤال شخصي لا يمس جوهر الرسالة . فحياة الرسول قبل البعثة ليست جزءا منها . وحياته بعد البعثة تطبيق لها وليست جزءا من البعثة بذاتها . ومع ذلك فالإجابة على السؤال هي أنه لم يكن على شريعة سابقة بل كان على دين الفطرة ، دين العقل والطبيعة أصل دين إبراهيم . فشريعة موسى أصبحت منسوخة بشريعة عيسى ، وشريعة عيسى لم يتم نقلها نقلا صححا ووقع التحريف فيها . والصحيح منها نقله رواة لم تسلم عقائدهم النظرية أيضا من التبديل والتحريف وفي مقدمتها استبدال التثليث بالتوحيد ، والذين سلموا من التحريف النظري قلة لا يبلغ عددهم يقين التواتر « 180 » .

--> ص 70 - 71 ، ص 116 ص 138 ، شرعه لا ينسخ إلى آخر الزمان بل وناسخ لسائر الشرائع المتقدمة ، ناسخ أكثر أحكامها غير العقائد مثل الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، فهي ثابتة في سائر الشرائع . وحكمة نسخ شريعة بأخرى هي اختلاف المصالح بحسب الأزمنة . مثلا المصلحة في زمن الأمم السابقة اقتضت تكليفهم بشرائعهم والمصلحة في زماننا إلى آخر الدهر اقتضت تكليفنا بشريعة نبينا . لا توجد مصلحة خفية على الله فهو عالم من الأزل بمصلحة كل أمة وزمانها . رتب قديما لكل أمة شريعة ، وأرسل رسولا لكل منها ، وجعل المتأخرة ناسخة للمتقدمة ، ولا خفاء على الله ، الحصون ص 79 ، الفصل ج 1 ص 62 ، نسخ شريعة محمد ان يسبقها ، المغنى ج 15 النبوات ص 7 - 8 ، محمد خاتم الأنبياء ولا نبي بعده ، العضدية ج 2 ص 276 - 282 ، وقد قيل شعرا : هو الخاتم للنبوة * وأن له عموم الدعوة فشرعه باقي مدى الزمان * وناسخ لسائر الأديان الوسيلة ص 70 ، وبعثه فشرعه لا ينسخ * بغيره حتى الزمان ينسخ ونسخه لشرع غيره وقع * حتى أذن الله من له منع الجوهرة ص 13 . ( 180 ) الحق أن محمدا قبل نزول الوحي ما كان على شرع أحد من