حسن حنفي
63
من العقيدة إلى الثورة
والتوفيق بين الحقين معا ، حق التوحيد وحق العدل . فصفات الذات صفات نظرية لا تؤثر في الفعل وتحفظ حق الإرادة المطلقة في حين أن صفات الفعل هي الصفات العملية التي تؤثر في الفعل . ان كون الإرادة المطلقة صفة ذات لا صفة فعل نظرية لا تتدخل في مسار الفعل الانساني . وتثبت الحرية بجعل صفة الإرادة صفة فعل لا صفة ذات لان صفة الذات تعبر عن جوهر المعبود في حين أن صفة الفعل تعبر عن أفعاله في الزمان والمكان . صفات الذات ضرورية في حين أن صفات الفعل ممكنة . الإرادة صفة فعل أي أنها قد تقع وقد لا تقع مما يترك المجال للحرية الانسانية « 110 » .
--> ( 110 ) قالت غير المعتزلة ( الخازمية والكرامية من العجاردة والخوارج ) الولاية والعداوة من صفات الذات وكذلك الرضا والسخط ، مقالات ج 1 ، ص 302 ، ج 1 ، ص 166 ، عند المعتزلة وصف الله بأنه مريد من صفات الفعل ، مقالات ج 1 ، ص 176 ، وقالوا إن ما يوصف به الباري لنفسه كالقول قادر حي لم يجز أن يوصف بضده ولا بالقدرة على ضده ، وما وصف بالقدرة على ضده فهو من صفات الافعال ، مقالات ج 1 ، ص 242 ، وعند بشر بن المعتمر إرادة الله على ضربين إرادة وصف بها الله في ذاته وإرادة وصف بها وهي فعل من أفعاله . والإرادة التي وصف بها في ذاته غير لاحقة بمعاصى العباد ، مقالات ج 1 ، ص 244 ، ج 2 ، ص 176 ، وصفة الفعل أن أراد بها فعل عباده فهو الامر به ، الملل ج 1 ، ص 97 ، وعند بشر المريسي وحفص الفرد إرادة الله على ضربين ، إرادة هي صفة له في فعله وإرادة هي صفة له في فعله وهي غيره . فإرادة التي هي صفة له في فعله وأنها غيره هي أمر بالطاعة ، والإرادة التي هي صفة لله في ذاته واقعة على كل شيء سوى الله من فعله وفعل خلقه ، مقالات ج 2 ، ص 187 ، وعند عباد لا يجوز أن يقال لم يزل مريدا ولا يجوز أن يقال لم يزل غير مريد . والوصف بأنه مريد من صفات الفعل ، مقالات ج 2 ، ص 176 ، وقالت الشيبانية مع عبد الله بن كلاب وسليمان ابن جرير الولاية والعداوة صفتان لله من صفات الذات لا من صفات الفعل في حين قالت المعتزلة بأسرها أن الوصف لله بأنه مريد من صفات الفعل الا بشر بن المعتمر فإنه قل ان الله لم يزل مريدا للطاعة دون المعصية ، مقالات ج 2 ، ص 174 ، ويقول بشر : لا يكون الله مواليا للمطيع في حالة وجود طاعته ولا معاديا للكافر في حال وجود كفره وانما يوالى المطيع في الحالة الثانية من وجود طاعته ، ويعادى الكافرين الحالة الثانية من وجود كفره لأنه لو جاز أن يوالى المطيع في حال طاعته ويعادى الكافر في حال كفره لجاز أن يثيب المطيع في حال طاعته ويعاقب الكافر في حال كفره ، ولو جاز ذلك لجاز أن يمسخ الكافر في حال كفره ، الفرق ص 157 ، مقالات ج 2 ، ص 275 ، مقالات ج 2 ، ص 176 .