حسن حنفي

584

من العقيدة إلى الثورة

يرى وانما الّذي يرى هو الجسد الّذي فيه الانسان ، وأن الصحابة لم يروا الرسول وانما رأوا قالبا كان الرسول فيه ، وأن أحدا منا لا يرى أباه أو أمه ، أخاه أم أخته بل يرى قوالب وهياكل . وقد يكون الجماد مثل الانسان قالب للروح وبالتالي يصعب التفرقة بين الانسان والحيوان والجماد ما دامت كلها قوالب وهياكل . ما دامت الرؤية تتم للقالب أو الهيكل وليس للروح فإنه تستحيل رؤية أي شيء حي ، انسانا أم حيوانا ، ملكا أم شيطانا . وإذا كانت الروح هي الفاعلة المحاسبة ، المثابة والمعاقبة فكيف تقطع يد السارق ويجلد الزاني والا كان المقطوع غير السارق والمجلود غير الزاني وهو ضد الشرع الّذي يوقع الثواب والعقاب على الاشخاص ؟ وإذا كانت الروح طاهرة نظيفة فكيف يخرج عنها أوساخ البدن اخراجا وقيئا وعرقا ؟ أم أن أوساخ البدن وافرازاته طاهرة نظيفة مثل طهارة الروح ونظافتها ؟ وان كان عجز الانسان لبدنه ما دامت الروح قادرة بنفسها كان العاجز الميت هو الانسان مع أن الانسان حي قادر أو كان العاجز الميت هو جسده وبالتالي تبطل قدرة الله على احياء الموتى لان الحي لا يموت « 323 » . والحقيقة أن هذا

--> مختلف الا ان ادراكه اختلف ، يدرك بكل جهة ما لا يدركه بالأخرى . والآفة خالطته من جهة على غير ما خالطته من جهة أخرى فاختلاف الادراك لاختلاف الاخلاط والمزاج ، مقالات ج 2 ص 26 ، وهو أيضا رأى المرقونية . فلديها أن البدن فيه حواس خمس وروح وأن الروح هي الانسان والحواس ليست منه بل اردات ؟ ؟ ؟ تؤدى إليه ، وهو غير البدن ، وجعلوها جنسا ثالثا ليس بنور ولا ظلمة ، مقالات ج 2 ص 26 - 27 ، وهذا أخيرا رأى المنانية ، فالانسان لديها حواس خمس ، وهي أجسام وأنه لا شيء غير الحواس الخمس ، مقالات ج 2 ص 26 . ( 323 ) هذا هو نقد القدماء لهذا التصور وهي التي يسميها أهل السنة فضائح النظام وهي خمسة : أ - لا يرى الانسان وانما يرى الجسد الّذي فيه الانسان ب - الصحابة لم يروا الرسول وانما رأوا قالبا فيه الرسل ج - لم ير أحد أباه وأمه وانما رأى قالبهما د - لما قال إن الانسان ليس هو الجسد الظاهر بل روح مداخل للجسد لزمه