حسن حنفي
546
من العقيدة إلى الثورة
1 - هل هناك لطف ؟ أ - تعريفه وأنواعه ومصدره ومحله . اللطف ومقابله المصلحة هو لحظة اختيار الانسان الواجب أو تجنب التخلي عن الواجب . فاللطف لا يعبر عن التوفيق والسداد بقدر ما يعبر عن إزالة الموانع . فهو تأييد سلبى ، أو توفيق بنفي الضد ، قضاء على الموانع بالتمكين . ونقيضه المفسدة أي وقوع الضرر بالانسان . وقد يصل حد الضرر إلى اطلاق اللطف واضافته إلى الكفر فيسمى ما يقع الكفر عنده لطفا حين توقع مصيبة أعظم ثم تجنبها حتى ولو كانت مصيبة الكفر فهناك مصائب أعظم منه . وقد يكون اللطف أقرب إلى الاستطاعة التي يخلقها الله وقت الفعل في نظرية الكسب « 264 » . واللطف نوعان . لطف مقرب ان كان مقربا من الفعل أو ممكنا منه ، ولطف محصل ان كان آيتا للمأمور به ، الأول يقرب من الطاعة
--> ( 264 ) اللطف والمصلحة واحد ، وهو ما يختار المرء عنده واجبا أو يجتنب قبيحا لولاه لما اختار ولما اجتنب أو يكون أقرب إلى أداء الواجب واجتناب القبيح اما من فعلنا أو من الله . وعكسها المفسدة وهو ما يختار المرء عنده قبيحا أو يجتنب واجبا ويمتنع من الله ، الشرح ص 779 ، ما يدعو إلى فعل الطاعة على وجه يقع اختيارها عنده أو يكون أولى أن يقع عنده ما يدعو إلى الفعل لكن طريقة الدواعي تختلف ، اللطف ص 9 ، ص 11 ، اللطف عند المعتزلة هو الفعل الّذي علم الرب أن العبد يطيعه عنده . وقد يطلق مضافا إلى الكفر ، الارشاد ص 300 - 301 ، ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية حيث لا يؤدى إلى الالجاء وهو من أفعال الله وهو عندهم واجب بعد ثبوت التكليف ، الشرح ص 148 ، هو كل ما يختار المرء الواجب ويتجنب القبيح أو يكون عنده أقرب اما إلى الاختيار أو إلى ترك القبيح ، الشرح ص 519 ، لا يجوز اللطف في المباح ، اللطف ص 9 - 10 ، وعند أهل الحق اللطف خلق قدرة على الطاعة وذلك مقدور لله أبدا ، الارشاد ص 300 - 301 وقد يكون اللطف صلاحا ومصلحة واستصلاحا واصلاحا ولكن الصلاح في الدنيا واللطف في الدين ، اللطف ص 20 - 25 ، ووصف اللطف القبيح أنه مفسدة ، اللطف ص 11 ، ص 19 ، وأيضا ، المحصل ص 148 ، الطوالع ص 196 ، المطالع ص 196 ، شرح الدواني ص 189 - 190 .