حسن حنفي

544

من العقيدة إلى الثورة

ثامنا : اللطف والالطاف . اللطف في مقابل الأصلح . ان لم تتم أفعال الله طبقا للصلاح والأصلح فإنها تتم طبقا للطف والالطاف . واللطف أكثر قبولا من الأصلح لأنه لا يتضمن صفة الاجبار كالاصلح بل يوحى باللطف والتفضل والكرم والجود « 262 » . وقد يدخل اللطف في مسألة الأصلح للتخفيف عن الآلام . فاللطف هو الأساس والأصلح والآلام فروع مبنية عليه . وقد يدخل اللطف أيضا في موضوع حرية الافعال في أفعال الشعور الداخلية مثل التوفيق والهداية والسداد والعصمة ومن ثم فهو عود إلى الشق الأول من العدل ألا وهو خلق الافعال وكأن الحسن والقبح العقليين يحيلان من جديد إلى الحرية وأنه من مقتضيات العقل أن يكون الانسان حرا . اللطف أو المصلحة لحظة اختيار الانسان الواجب أو تجنب التخلي عن

--> الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ( 2 : 269 ) ، وقد قرنت صفة حكيم بصفة عزيز 47 مرة مثل وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 2 : 240 ) ، وبصفة عليم 38 مرة مثل وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 4 : 26 ) ، وبصفة خبير 4 مرات وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 6 : 73 ) ، وبصفة على مرتين إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 42 : 51 ) ، وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 43 : 4 ) ، وبصفة حميد مرة تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 41 : 42 ) ، وبتواب مرة أَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 24 : 10 ) ، وبواسع مرة . وترد الصفة أيضا للكتاب والقرآن والذكر والامر ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 3 : 58 ) ، الر ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 10 : 1 ) ، ألم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 31 : 2 ) ، يس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 36 : 2 ) ، فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 44 : 4 ) . ( 262 ) هي نظرية المعتزلة أساسا في مقابل القائلين بالأصلح . ويتفق عليها الأشاعرة مع المعتزلة لأنها أقرب إلى الكسب منها إلى حرية الاختيار . وهي من المرات النادرة التي يتم رفض موقف المعتزلة أولا مع أن الرفض ينسحب على الأشاعرة كذلك . وقد كانت المرة الأولى اثبات المعتزلة أن العدم شيء . أنظر ، الباب الرابع ، نظرية الوجود ، ثانيا ، ميتافيزيقا الوجود أو « الأمور العامة » ( الواجب ) ( أ ) الوجود والعدم ( ج ) هل المعدوم شيء ؟