حسن حنفي
540
من العقيدة إلى الثورة
في علم أصول الدين ، وهو أساس مباحث العلة في علم أصول الفقه « 253 » . ان رفض التعليل هو هدم للقوانين الانسانية ، وترك للعالم بلا ادراك وللوقائع بلا أساس نظري . ويشار إلى الفلسفة باعتبارها المسئولة عن نفى العلية لان واجب الوجود لا يفعل لعلة في حين أن تصور الفلسفة للعالم تصور حتمي ضروري ويقوم على اثبات العلل الأربعة وفي مقدمتها العلة الغائية . نظام العالم نظام عاقل ومعقول ولكن الخلاف مع علم أصول الدين في صدور العالم لا عن إرادة كعلة بل عن طبيعة كفيض « 254 » . 4 - اثبات الغائية والعلية . إذا دل الدليل على كون الله حكيما فان الحكمة تنفى العبث وتثبت الغائية . وليست الغائية في شخص الله ، في حد ذاته أو صفاته بل في أفعاله ، ليس في أصل التوحيد بل في أصل العدل « 255 » . ليس الغرض
--> ( 253 ) يتعالى ويتنزه عن الاغراض والضرر والانتفاع ، الغاية ص 254 أنظر الفصل الثالث ، نظرية الوجود ، ثانيا ، ميتافيزيقيا الوجود أو الأمور العامة ، الواجب 5 - العلة والمعلول . ( 254 ) قالت الفلاسفة واجب الوجود لا يجوز أن يفعل لعلة ، النهاية ص 398 - 399 ، حاشية الكلنبويّ ص 191 ، حاشية الجرجاني ص 191 ، حاشية الخلخالي ص 191 . ( 255 ) وهذا هو موقف المعتزلة فالبارى لا يخلو عن غرض وصلاح للخلق فرعاية الصلاح في فعله واجبة نفيا للعبث في الحكم عن الحكمة وابطالا للسفه في ابداعه وصنعته ، الغاية ص 224 - 225 ، دل الدليل على كونه حكيما في أفعاله غير عابث في ابداعه ، والعبث قبيح ، والقبح لا يصدر من الحكم المطلق ، الغاية ص 230 - 232 ، اتفقت المعتزلة على أن أفعاله وأحكامه معللة برعاية مصالح العباد لان ما لا غرض فيه عبث وهو على الحكيم محال ، الطوالع ص 197 ، المطالع ص 197 ، قالت المعتزلة الحكيم لا يفعل الا لحكمة وغرض ، والفعل من غير غرض سفه وعبث ، والحكيم من يفعل أحد أمرين : اما أن ينتفع أو ينفع غيره . ولما تقدس الرب عن الانتفاع تعين أنه انما يفعل لينتفع غيره فلا تخلو أفعاله من صلاح ، النهاية ص 397 - 398 ، شرح المحصل ص 149 ، الفصل ج 3 ص 85 ، قالت المعتزلة قام الدليل على أن الرب حكيم والحكيم من تكون أفعاله على أحكام واتقان ، النهاية ص 400 - 401 .