حسن حنفي
535
من العقيدة إلى الثورة
خارجا عنه يحصل به وبتوسطه فان الله يفعل ابتداء دون حاجة إلى توسط أو تحقيق غاية خارجة عنه والا لتسلسلت الافعال والغايات إلى ما لا نهاية « 245 » . والحقيقة أن نفى الغاية يقوم على خلط بين مستوى الله ومستوى
--> الملل ج ص 141 - 150 ، المشهور أن أفعاله ليست معللة بالاغراض ، الدر ص 148 - 150 ، في ابطال الغرض والعلة في أفعال الله ، النهاية ص 397 - 416 ، المعتزلة قالوا بالوجوب العقلي بمعنى استحقاق التارك الذم عند العقل لما في تركه من الاخلال بالحكمة . جعلوا من فروع هذه المسألة وجوب الأصلح عليه . ونحن ( الأشاعرة ) لا نقول بالأصل ولا بالفرع ، فهو المتصرف المطلق في ملكه ولا نسلم أن شيئا من أفعاله يجب عليه عيبا يحل تركه بحكمة التحقيق ص 246 ، لو كان فعله تعالى لغرض لكان ناقصا لذاته مستكملا بتحصيل ذلك الغرض لأنه لا يصلح غرضا للفاعل الا ما هو أصلح له من عدمه وهو معنى الكمال ، المواقف ص 331 - 332 ، الدواعي المزعجات والخواطر والاغراض انما تكون وتجوز على ذي الحاجة الّذي يصح منه اجتلاب المنافع ودفع المضار وذلك يجوز على من جازت عليه الآلام واللذات وميل الطبع والنفور ، لا يجوز أن يفعل الله شيئا لغرض خلافا للمعتزلة ، التمهيد ص 50 - 52 ، مذهب أهل الحق أن الباري خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الابداع إليها ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها بل كل ما أبدعه من خير وشر ونفع وخير لم يكن لغرض قادة إليه ولا لمقصود أوجب الفعل عليه . بل الخلق وان لا خلق له جائزان وهما بالنسبة إليه سيان . ووافقهم على ذلك طوائف من الإلهيين وجهابذة الحكماء المتقدمين ، الغاية ص 224 ، ذهبت الأشاعرة إلى أن أفعاله لا تعلل بالاغراض للحجة نفسها ، التحقيق ص 149 ، المحصل ص 149 ، الغاية ص 240 ، النهاية ص 399 - 43 ، المسائل الخمسون ص 377 ، الطوالع ص 196 - 197 ، حاشية الخلخالي ص 190 ، الدر ص 149 - 150 . ( 245 ) هذه هي الحجة الثانية عند الأشاعرة . ان غرض الفعل خارج عنه يحصل تبعا للفعل ويتوسط إذ هو تعالى فاعل لجميع الأشياء ابتداء فلا يكون شيء من الكائنات الا فعلا له لا غرضا لفعل آخر لا يحصل الا به ليصلح غرضنا لذلك الفعل ، وليس جعل البعض غرضا أولى من البعض ، وأيضا فلا بد من الانتهاء إلى ما هو الغرض ولا يكون ذلك لغرض آخر وإذا جاز ذلك بطل القول بوجوب الغرض ، المواقف ص 332 ، المسائل الخمسون ص 377 ، تحصيل الاغراض ابتداء في مقدر الله فجعلها غايات ينافي الغرض ، الطوالع ص 196 .