حسن حنفي
513
من العقيدة إلى الثورة
على الفعل إلى اللافعل وامساك عن التقدم إلى التأخير ، وتفضيل لعدم الخلق والتكليف على الخلق والتكليف . وعلى هذا النحو قد يتعدى نفى الأصلح من الافعال إلى الخلق كله ، وبالتالي يكون الأصلح للعاصي ألا يخلق ، ورفض الخلق هو كفر بنعمة الحياة أولا وتخل عن الرسالة ونكوص عن المسؤولية قبل أن يكون عصيانا في فعل معين « 222 » . وقد يتعدى أيضا إلى رفض التكليف وأن يكون الانسان مخلوقا جمادا أو حيوانا وبالتالي ينكر الانسان نعمة العقل وفضيلة الجهاد . وانكار حرية الانسان هو انكارها للبشر . وان الشك في صحة التكليف لعلم الله المسبق بكفر الكافر وبالتالي لا يكون تكليفه صلاحا له وان كان أصلح للمؤمن هو عود لضرب الله بالانسان دون استطاعة الانسان أن يفلت منه في حين أن أصل العدل هو اثبات للانسان الحر العاقل من داخل الانسان الكامل ، القادر والعالم على الاطلاق . ومن ثم كان الأصلح للانسان اثبات الحرية وكونه مسؤولا عن أفعاله وأن ما يأتيه بحريته واختياره وليس بفعل آخر أصلح له . وبالتالي تجب ثورة الفقراء
--> ( 222 ) في جواز إماتة من علم الله عنه الايمان لو لم يمته . أجاز أصحابنا من الله إماتة من يعلم أنه لو أبقاه لآمن أو ازداد طاعة ، الأصول ص 151 - 152 ، وعند أهل السنة لو خلق الكفرة دون المؤمنين أو خلق المؤمنين دون الكفرة لجاز ولم يقدح ذلك في حكمته ، الفرق ص 221 ، في بقاء حكمة الله لو لم يخلق الخلق أو لم يخلق غير الكفرة . قال الأصحاب ان الله حكيم في خلق كل خلق ، ولو لم يخلق الخلق لم يخرج عن الحكمة ولو خلق أضدادها لجاز . ولو خلق الكفرة دون المؤمنين أو خلق المؤمنين دون الكفرة جاز . ولو خلق الجمادات دون الاحياء والاحياء دون الجمادات جاز . وكانت كل هذه الوجوه منه صوابا وعدلا وحكمة ، الأصول ص 150 ، النهاية ص 409 ، الأصلح ص 140 - 149 ، الأصلح للكافر الفقير المعذب في الدنيا والآخرة ألا يخلق ، المواقف ص 329 ، الأصلح له عدم خلقه ثم إماتته ثم سلب عقله قبل التكليف ، حاشية الخلخالي ص 111 - 112 ، حاشية الأسفرايني ص 111 ، حاشية التفتازاني ص 111 - 112 ، وكان الأفضل للبشر إماتة إبليس وإماتة النبي ، حاشية الكلنبويّ ص 191 ، الأصلح للكافر الفقير الا يخلق ، الطوالع ص 196 ، وحتى لا يكون معذبا في الدارين ، المطالع ص 196 .