حسن حنفي

474

من العقيدة إلى الثورة

الحياة الانسانية . العلاقة هي علاقة الحدس بالبرهان ، وكلاهما من عمل العقل ، علاقة الافتراض بالقانون وكلاهما من عمل العقل ، علاقة النظر بالعمل وكلاهما من عمل الانسان « 150 » . والحقيقة أيضا أن هناك طرفا ناقصا في هذه العلاقة الثنائية في معادلة العقل والنقل وهو الواقع محك التفسير والّذي إليه يحتكم الطرفان السابقان . فالواقع هو عنصر التوحيد بين النقل والعقل . لا يفسر النقل الا باللجوء إلى الواقع فقد خرج النقل منه بدليل تطور الوحي وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ . وفي علم أصول الدين تسبق نظرية الوجود نظرية الذات والصفات والافعال أي أن العالم سابق على الله في البحث والتأصيل . وفي علوم الحكمة تسبق الطبيعيات الإلهيات . وفي علم أصول الفقه تقوم الشريعة على تحقيق المقاصد ، جلب المنافع ودفع المضار . وفي علوم التصوف يتجلى الحق في الخلق والله في العالم . ومن ثم يحضر الواقع في بطن النص وقلبه ، ووظيفة العقل ايجاد الوحدة بينهما ، الوحدة بين المضمون والشكل ، فالوقع هو المادة والنص هو الصورة « 151 » . خامسا : الواجبات العقلية . لما كان العقل أساس النقل سواء قبل البعثة أو بعدها تظهر الواجبات العقلية من طبيعة العقل . ومن ثم كان الوجوب عقليا وليس

--> ( 150 ) هذا ما أكد عليه الفقهاء من الحديث باستمرار عن « اتفاق صحيح المنقول لصريح المعقول » كما هو الحال عند ابن تيمية فالنقل الصحيح لا يعارض العقل الصريح . ومن ثم فان صحة السمع ليست صحة بصدق الله ووجوده بل صحة تاريخية أي نقل القرآن والحديث بمناهج النقل الكتابي والشفاهي حتى تصبح صحة السمع علمية وليست غيبية ، انسانية وليست إلهية . أنظر رسالتنا : 161 - 27 . pp , esegexE ' d sedohteM seL ( 151 ) فان قيل ما أجزتموه عقلا هل اتفق وقوعه شرعا ؟ قلنا : قال شيخنا ذلك واقع شرعا ، الارشاد ص 227 - 228 وأيضا رسالتنا : ud iroirP erutcurts aL . 3 . hc , eitraP em 2 , esegexE ' d sedohteM seL 321 - 309 . PP , elever ennod