حسن حنفي
412
من العقيدة إلى الثورة
مفسدة . ويقبح الكذب لأنه كذب والظلم لأنه ظلم والكفر بالنعمة لأنه كذلك ، ويقبح تكليف ما لا يطاق وإرادة القبح والجهل والامر بالقبيح والعبث . وتقبح الإرادة لكونها عبثا ، ويقبح الندم إذا كان ندما على حسن ، وتقبح الآلام لكونها ظلما وعبثا ، ويقبح الغم لأنه كذلك ، وتقبح الملذات إذا ما أدت إلى ضرر أو دون استحقاق « 45 » . ثالثا : صفات الافعال . هل صفات الحسن والقبح التي تستوجب المدح والذم في الاحكام أم في الافعال ؟ هل هي صفات خارجية تأتى من خارج الافعال ومن مجرد الحكم عليها بالحسن والقبح أم هي صفات داخلية في طبيعة الافعال تجعلها حسنة أو قبيحة ؟ هل هي صفات ذاتية ترتبط بالحاكم وبالحكم ، أم هي صفات موضوعية ترتبط بالفاعل والمفعول ؟ ويمكن استعمال لغة التوحيد في الصلة بين الذات والصفات في وضع السؤال : هل الافعال ليس لها صفات زائدة عليها تجعلها حسنة أم قبيحة أم أن لها صفات زائدة عليها تجعلها كذلك ؟ هل هناك صلة بين اثبات الصفات زائدة على الذات في التوحيد وانكارها زائدة على الاعمال في العدل كما هو الحال عند الأشاعرة ؟ وهل هناك صلة بين انكار الصفات زائدة على الذات في التوحيد واثباتها زائدة على الافعال في العدل كما هو الحال عند المعتزلة ؟ هل ما وجب على الأشاعرة تصوره في التوحيد وضعوه في العدل وما وجب عليهم وضعه في العدل تصوروه في التوحيد ؟ « 46 »
--> ( 45 ) التعديل والتجوير ص 18 ، ص 26 - 30 ، الشرح ص 41 ، الأصلح ص 24 - 27 ، ص 155 - 159 ، ص 172 ، التحفة ص 14 - 15 ، حاشية الأمير ص 102 ، الدر ص 61 - 63 . ( 46 ) اختلف المتكلمون فيما يوصف به الشيء لنفسه لوصف أو لعلة ، وفي الطاعة حسنت لنفسها أو لعلة ، وهذا محل النزاع ، فهو عندنا شرعي ( الأشاعرة ) وعند المعتزلة عقلي ، المواقف ص 324 ، حاشية الكلنبويّ ص 196 - 197 ، ص 202 - 203 .