حسن حنفي

410

من العقيدة إلى الثورة

وينقسم إلى ما يخص المكلف وإلى ما يكون حقا لغيره . وهو على ضربين حق الله من شكل المنعم والثاني حق العباد . شكر المنعم معلوم عقلا . ودفع الضر عن النفس والدين من الواجبات العقلية . لذلك يلزم على العباد المصالح والالطاف « 40 » . ويتم الواجب في الزمان . وفي الزمان موسع ومخير وفيه معين مضيق . الأول كقضاء الدين والثاني كرد الوديعة . الأول يستحق الذم عندما لا يفعل مقامه ، والثاني يستحق الذم بعدم فعل بعينه . معرفة الله من الواجب الموسع المخير « 41 » . ليست القدرة على الواجب أو تركه تتعلق بتحريك الجسم ولكنها قدرة شاملة تضم الباعث والغاية والقصد والداعي بالإضافة إلى القدرة البدنية والا فقد تحليل الفعل شموله ومستواه الانساني وأصبح فعلا طبيعيا محضا . فمن حق القادر أن يكون فاعلا « 42 » . ويصح أن يعلم المكلف بما لم يفعل وان لم يحدث منه فعل ولا ترك ، أي يظل الوجوب على مستوى المعرفة الخالصة علما صحيحا مثل العلم باستحقاق المدح عند الفعل والذم عند الترك مع زوال الموانع . والمندوب هو الفعل الّذي يقتضي حكما بالمدح عند فعله ، وبالتالي يكون حسنا ولا يقتضي حكيما بالذم عند تركه وبالتالي لا يكون قبيحا . المندوب هو الفعل الحسن عند الفعل وغير القبيح عند الترك . هو فعل تطوعى اختياري . لا يقال إنه نعمة الا إذا كان احسانا . وهي النوافل تسهيلا لفعل الواجب « 43 » . والمباح هو الفعل الّذي لا يقتضي المدح أو الذم عند الفعل أو الترك . ويوصف بالحسن وبالحق إذا كان المراد المذهب الصحيح والخبر الصادق

--> ( 40 ) الأصلح ص 161 - 171 . ( 41 ) هذا عند المعتزلة ، الشرح ص 41 - 43 ، التعديل والتجوير ص 8 ، ص 43 ، استحقاق الذم ص 397 - 308 ، عند أبي هاشم وجوب المعرفة أنها لطف في أداء الطاعات واجتناب المقبحات العقلية . ( 42 ) استحقاق الذم ص 200 - 234 . ( 43 ) التعديل والتجوير ص 7 - 8 ، 38 - 39 ، ص 58 .