حسن حنفي
348
من العقيدة إلى الثورة
الانسان بلا قتل . ان معنى أن تزيد الطاعات في العمر أن وفرة الصحة والسعادة تطيل في العمر . فالطاعات سبب أول يؤدى إلى أسباب أخرى ثانية مثل الاستيقاظ المبكر للصلاة ، وعدم التخمة والصوم ، والاطمئنان الداخلي أي الصحة النفسية . أما في أصل الوحي فيتدرج الاجل من الاجل بين الزوجين إلى أجل الدين إلى أجل الفرد في عمره إلى أجل الأمة وحياتها في التاريخ إلى أجل الكون كله وانتهاء الزمان « 645 » .
--> ( 645 ) ذكر لفظ « الاجل » في أصل الوحي 55 مرة مفردا دون جمع ولم يذكر فعلا الا مرتين ومن ثم فالاجل وضع وليس فعلا لاحد ، مرة للانسان وحياته رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا ( 6 : 128 ) ، ومرة للكون وعمره « لاي يوم أجلت » ( 77 : 12 ) ، وقد استعمل 36 مرة بلا إضافة ضمائر مما يدل على أن الاجل أيضا وجود وليس ملكية . ويعنى الاجل اما عجز الانسان . وقد استعمل هذا المعنى 30 مرة أي أكثر من نصف الاستعمالات ، وهو المعنى الأول مثل وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها ( 63 : 11 ) ، فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 7 : 34 ، 10 : 49 ، 16 : 61 ) ، وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا ( 3 : 145 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 6 : 2 ) ، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 13 : 38 ) ، وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ( 22 : 5 ) ، مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ( 29 : 5 ) ، هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا ( 6 : 2 ) ، وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى ( 40 : 67 ) ، ولا يؤخر الاجل بحال حتى يفعل الانسان ولا يؤجل عمله إلى الغد ، وحتى يكون مضغوطا بالزمان والا فاته العمر ولم يفعل شيئا وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ ( 4 : 77 ) ، وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 11 : 104 ) ، يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ( 16 : 61 ، 71 : 4 ) ، ويأتي الاستعمال الثاني للأجل بمعنى الزمن الكوني الطبيعي 9 مدارات للشمس والقمر والسماوات والأرض وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ( 13 : 2 ، 21 : 29 ، 35 : 13 ، 39 : 5 ) ، ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ ( 30 : 8 ، 46 : 3 ) ، والمعنى الثالث للأجل هو أجل النكاح مدة العلاقة بين الزوجين ، الدرجة الأولى للعلاقات الاجتماعية وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ( 2 : 235 ) ، وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ( 2 : 231 ) ، وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ