حسن حنفي

341

من العقيدة إلى الثورة

الحسن والقبح مما يدل على أنها احدى موضوعات العدل . وهي جزء من السمعيات لاعتمادها على الأدلة السمعية أكثر من اعتمادها على الأدلة النقلية « 634 » . مما يدل على اعتمادها على حجة السلطة وليس على حجة العقل . ولما كان السلطان هو المثل للسلطة فإنه قام بتفسيرها لحسابها ومن ثم ظلت خارج التعقيل والتنظير دون برهان « 635 » . أ - الآجال . الاجل لغويا هو الوقت والآجال هي الأوقات ، أوقات مخصوصة نحو الحياة والموت ، ويتفاوت الوقت أحيانا بين أن يكون وصفا للوجود الانساني أو وصفا للموجود الطبيعي « 636 » . ولكن المقصود هنا بالأجل هو الوقت الانساني أي العمر . يعنى الاجل اذن الحياة الزمنية والوجود الزماني وليس الوقت الطبيعي زمان الأفلاك وولوج الليل في النهار والنهار في الليل . الزمان توتر وطاقة وجهد وليس حسابا وعددا وحركة طبيعية . ومع ذلك يحاول القدماء عدم تخصيص الزمان بالوجود الانساني وحده بل تعميمه على جميع أجناس الموجودات ربما لاثبات العالم ونهاية الأشياء بنهاية الزمان الطبيعية أو لاثبات قدم الصانع وخلود النفس . وتجديد الوقت في الحقيقة ليس مقولة للأشياء بل وصف للشعور الداخلي

--> ( 634 ) في البحث عن أمور صرح بها القرآن وانعقد الاجماع عليها ، المقتول عند أهل الحق ميت بأجله ، مبحث الرزق ، مبحث الأسعار ، المواقف ص 319 - 320 . ( 635 ) القطب الرابع وفيه أربعة أبواب : أ - نبوة محمد ب - وجوب التصديق بأمور ورد الشرع بها ونفى بجوازها العقل 1 - قضاء العقل بما جاء الشرع به من الحشر والنشر وعذاب القبر والصراط الميزان 2 - الاعتذار من الاضلال ، الاقتصاد ص 111 - 118 ، وهي على ثلاثة أنواع : أ - عقلية مثل الآجال ، الاقتصاد ص 112 - 114 ب - لفظية مثل الارزاق والتوفيق والخذلان والايمان ، الاقتصاد ص 114 - 116 ج - فقهية مثل الامر بالمعروف والتوبة والفاسق ، الاقتصاد ص 116 - 118 ، أيضا الجوهرة ص 13 ( الآجال فقط دون الأسعار ) . ( 636 ) الوقت كل حادث يعرف به المخاطب حدوث الغير عنه ( الوقت الطبيعي ) ، الشرح ص 781 - 782 ، لا معنى للزمان الا إذا اقترن بحادث متجدد أو قرن بمتجدد ومتجدد ، الارشاد ص 361 - 362 ، الاقتصاد ص 113 - 114 ، الآجال يعبر بها عن الأوقات ، فأجل كل شيء وقته وأجل الحياة وقتها المقارن لها ، الارشاد ص 361 - 362 .