حسن حنفي
338
من العقيدة إلى الثورة
بل تعنى مجرد جعل الفعل الإلهي محتملا ومتوقفا على وضع انساني نظري أو عملي ، فردى أو اجتماعي مستحيل ، والمتوقف على المستحيل مستحيل مثله « 629 » .
--> ص 803 ، وعند جماعة من شيوخ العصر القاطعين في الايمان بأنه هو التصديق من أصحاب الحديث مثل ابن مجاهد والقاضي والأشعري والأسفرايني لا يجوزون الاستثناء في الحال ، الأصول ص 253 ، وكذلك عند النسفي بقوله : إذا وجد من العبد التصديق والاقرار صح له أن يقول أنا مؤمن حقا ، ولا ينبغي أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله ، النسفية ص 131 . ( 629 ) ذكر لفظ شاء في أصل الوحي 236 مرة كلها أفعال ولا اسم فيها مما يدل على عدم وجود مشيئة كموضوع أو شيء ، منها 27 مرة للانسان والباقي لله . فالانسان يشاء ومشيئته تدل على حريته بين الايمان والكفر وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ( 18 : 29 ) ، ومن شاء ذكر الله أو اتخذ إليه سبيلا ومآبا كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ، فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 74 : 55 ) ، قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 25 : 57 ) ، إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 73 : 19 ) ، ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 78 : 39 ) ، ومن شاء تقدم أو تأخر ومن شاء أن يستقيم نَذِيراً لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 74 : 37 ) ، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ، لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 81 : 28 ) ، والرسول حر في أن يشاء ويأذن قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( 18 : 77 ) ، فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ( 24 : 62 ) ، وكل الناس تشاء في طعامها وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً ( 2 : 58 ) ، وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ ( 7 : 161 ، 7 : 161 ) ، وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما ( 2 : 35 ، 7 : 19 ) ، كما تشاء في حرثها نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ( 2 : 223 ) ، وتشاء في عبادتها فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ( 39 : 15 ) ، وتعمل ما تشاء اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 41 : 40 ) ، فالناس تشاء كما يشاء الله وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ( 76 : 30 ، 81 : 29 ) ، ولهم في الأرض ما تشاءون لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ ( 16 : 31 ، 25 : 16 ، 39 : 34 ، 42 : 22 ، 50 ، 35 ) ، وليوسف ما يشاء في الأرض وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ ( 12 : 56 ) ، ومن الافعال بالنسبة لله 61 مرة لبيان استحالة الفعل أو امكانيته