حسن حنفي

321

من العقيدة إلى الثورة

أما الضلال فإنه لا يعنى بالضرورة فعل الله بل هو فعل حر للانسان

--> هُمْ يَحْزَنُونَ ( 2 : 38 ) ، والهدى مشروط بالطاعة وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ( 2 : 135 ) . والهداية اختيار حر للانسان وليس فرضا عليه من إرادة خارجية مثل وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ( 41 : 17 ) ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ( 53 : 30 ) . وعلم الله بعدى بعد أن يتحقق الفعل ، وسبأ لا تهتدى أو تهتدى فالامر لها قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 27 : 41 ) ، وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 18 : 57 ) ، وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 46 : 11 ) ، فالهداية متصلة بعقل الانسان وادراكه وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 2 : 170 ) ، ومتصلة بالوسائل والا فلا هداية ، لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ( 4 : 98 ) ، ومتصلة بالعلم أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 5 : 104 ) ، اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ( 2 : 16 ، 2 : 175 ) ، وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ ( 7 : ) ، وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا ( 7 : 198 ) ، وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا ( 18 : 57 ) ، والهدى غير ملزم للانسان في شيء هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 45 : 11 ) ، قد يتبعه الانسان وقد لا يتبعه إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ( 47 : 25 ) ، وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى ( 47 : 32 ) ، وقد استعمل أفعل التفضيل 7 مرات مما يدل على المقارنة وأن هناك فعلا أهدى من قبل على الانسان أن يختار بينهما مثل هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ( 4 : 51 ) ، أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 67 : 22 ) ، قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ ( 43 : 24 ) ، لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ( 35 : 42 ) ، والهداية كفعل إلهي مشروطة بالفعل الانساني سلبا فالله لا يهدى الظالمين ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 2 : 258 ، 5 : 51 ، 28 : 50 ، 46 : 10 ، 61 : 7 ، 62 : 5 ، 28 : 5 ) ، ولا يهدى الكافرين وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ 2 : 264 ، 5 : 67 ، 9 : 37 ، 16 : 107 ) ، ولا يهدى الفاسقين وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 9 : 24 ، 9 : 80 ، 61 : 5 ، 63 : 6 ) ، ولا يهدى الخائنين أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 12 : 525 ) ، ولا الضالين فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ( 16 : 37 ) ، ولا الكاذب الكافر إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ ( 39 : 3 ) ، ولا المسرفين إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ