حسن حنفي
322
من العقيدة إلى الثورة
واختيار مشروط بالادراك والعقل . وقد يأتي الضلال من التبعية والتسلط
--> ( 40 : 28 ) ، وقد يكون الهدى وهما وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 7 : 30 ) ، ولا تكون الهداية من الله وحده بل ينافس الشيطان بالغواية ، وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ( 27 : 24 ) ، وقد يكون الاهتداء بالتقليد إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 43 : 22 ) ، ولكن الغالب أن الاهتداء ذاتي أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 6 : 82 ) ، والاهتداء للنفس وبالنفس فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ( 10 : 108 ، 17 : 15 ، 27 : 92 ، 39 : 41 ، 5 : 105 ) ، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ( 5 : 105 ) ، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ( 5 : 105 ) ، فهو فعل لازم ولا يتعدى وبالتالي لا يكون فعل هداية من آخر . وكما لا يكون فعل الهداية من الله وحده فإنه قد يكون من أثر الرسول وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 42 : 52 ) أو من فعل الرسل فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ( 64 : 6 ) ، وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 18 : 57 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ( 9 : 33 ) ، وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا ( 17 : 94 ) ، وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 18 : 55 ) ، وقد يكون الهدى فعل الأئمة وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ( 21 : 73 ) ، وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا ( 32 : 24 ) ، وقد يكون فعل الأئمة ، أمة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 7 : 181 ) ، وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ( 7 : 159 ) ، والهداية أيضا فعل الطبيعة والتأمل فيها وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا ( 6 : 97 ) ، ولكن الفعل الأعظم في الهداية الوحي أو الكتاب ، التوراة والإنجيل والقرآن وهو الاستعمال الأكثر شيوعا ( أكثر من أربعين مرة ) مثل هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 3 : 138 ) ، وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى ( 4 : 115 ) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ ( 5 : 44 ) ، وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ ( 5 : 46 ) ، قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ ( 6 : 91 ) ، ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً ( 6 : 154 ) ، وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ ( 7 : 154 ) ، قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 10 : 57 ) ، وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 12 :