حسن حنفي
314
من العقيدة إلى الثورة
وغايته أعم وأشمل وأكثر تعبيرا عن اكتمال الطبيعة . أما إذا كان الفعل مرويا وذا أساس نظري سليم وقائما على باعث قوى ، له غاية تعبر عن اكتمال الطبيعة ثم لم يحدث فهذا أيضا لا يعنى تدخل إرادة خارجية منعت الفعل من الوقوع . وقد حدثت هذه الموانع في لحظة اتيان الفعل . وكيف تأتى في الخذلان إرادة خارجية تساعد الانسان على فعل الشر ، وهي صفة من صفات الكمال المطلق ؟ كيف يصدر الشر عن الخير ؟ كيف تساعد الإرادة الخارجية على فعل الشر وهي الإرادة الكاملة ؟ ج - الهداية والضلال . مفهومان متضادان مثل النصر والخذلان . وقد يكون التوفيق مع الهداية . وقد يوضع الضلال مع الختم والطبع . يثبتان بحجج نقلية كثيرة لتبين أن الله هو الّذي يأتي كل نفس هداها أو عقلية بدليل دعاء الانسان لله وطلبه الهدى . والحقيقة أن الحجج النقلية كلها لا تثبت شيئا لأنها ظنية . إذ يمكن إعادة تأويلها لصالح حرية الافعال ومعارضتها بحجج مضادة على ما وضح في نظرية العلم « 607 » . كما أن
--> ( 607 ) عند أصحاب الحديث والسنة الله فعال لما يريد يهدى من يشاء ويضل من يشاء ، لا هادي لمن أضله ولا مضل لمن هداه ، موفق أهل محبته وولايته لطاعته وخاذل لأهل معصيته فدل ذلك كله على تدبيره وحكمته ، وأنه عادل في خلقه بجميع ما يبتليهم به ويقضيه عليهم من خير وشر ونفع وضر ، وغنى وفقر ، ولذة وألم ، وصحة وسقم ، وهداية وضلال ، الانصاف ص 28 ، والله يفعل ما يشاء ويهدى من يشاء ، النسفية ص 110 ، شرح التفتازاني ص 110 - 111 ، حاشية الخيالي ص 110 ، حاشية الأسفرايني ص 111 ، التوفيق والهداية أي الدعوة إلى الايمان والطاعة . ويقدم الإيجي ثلاث حجج : أ - اجماع الأمة على اختلاف الناس فيها والدعوة عامة لا اختلاف فيها ب - الدعاء بها نحو اللهم اهدنا الصراط المستقيم والدعوة حاصلة واختلاف الناس في الانتفاع بها ج - كونه مهديا وموفقا من صفات المدح دون كونه مدعوا ، المواقف ص 319 - 320 ، في أن الهداية والاضلال من فعل الله ، الأصول ص 140 - 141 ، الفصل ص 34 - 35 ، الهداية والاضلال من فعل الله ، نفوذ مشيئته في مراداته ، في معنى التوفيق والخذلان والشرح والختم والطبع ومعنى النعمة والشكر ، النهاية ص 397 - 416 ، هل شاء الله كون الكفر والفسوق وإرادة من الكافر