حسن حنفي

310

من العقيدة إلى الثورة

« أما . . . أو » . فان قيل إن القوى التي تحدث للانسان أثناء الفعل ثلاثة أنواع . الأولى موفقة هي التوفيق ، والثانية خاذلة وهي الخذلان ، والثالثة محايدة وهي القوة أو العون أو الحول أو التيسير ، أمكن اذن وجود قوة محايدة لا تتدخل في أفعال الوعي ايجابا أم سلبا . والحياد على أية حال أقرب إلى المحافظة على حرية الافعال من القوة الموجهة . ان كانت تسلب الإرادة الا

--> ومثل توفيق ذوى السعادة * وخذلان أهل الحشر والشقاوة الوسيلة : ص 234 ، القول ص 36 - 37 وأيضا فخالق لعبده وما عمل * توفيق لان أراد أن يصل وخاذل لمن أراد بعده * ومنجز لمن أراد وعده فوز السعيد عنده في الأزل * وكذا الشقي ثم لم ينتقل الجوهرة ص 11 وعند الحسين بن محمد النجار استطاعة الايمان توفيق وتسديد وفضل ونعمة واحسان وهدى وأن استطاعة الكفر ضلال وخذلان وبلاء وشر . وأنه جائز كون الطاعة في حال المعصية التي هي تركها بألا تكون كانت المعصية التي هي تركها في ذلك الوقت وبألا يكون كان الوقت وقتا للمعصية التي هي تركها . وأن المؤمن مؤمن مهتد دفعه الله وهداه ، وأن الكافر مخذول خذله الله وأضله ، وطبع على قلبه ، ولم يهده ولم ينظر له وخلق كفره ولم يصلحه . ولو نظر له وأصلحه لكان صالحا ، مقالات ج 1 ص 315 ، وعند المعتزلة بوجه عام ، التوفيق من الله اظهار الآيات في خلقه الدالة على الوحدانية وابداع العقل والسمع والبصر في الانسان ، وارسال الرسل وانزال الكتب لطفا منه وتنبيها للعقلاء من غفلتهم ، وتقريبا للطرق إلى معرفته ، وبيانا للاحكام تمييزا بين الحلال والحرام . وإذا فعل ذلك فقد وفق وهدى ، وأوضح السبيل وبين الحجة ولزم الحكمة ، وليس يحتاج في كل فعل ومعرفة إلى توفيق مجرد وتسديد معجز بل التوفيق عام وهو سابق على الفعل . والخذلان لا يتصور مضافا إلى الله بمعنى الاضلال والاغواء والصد عن الباب وارسال الحجاب على الألباب إذ يبطل التكليف ويكون العقاب ظلما ، النهاية ص 411 ، وعند الأباضية الخوارج استطاعة الكفر ضلال وخذلان وطبع وبلاء وشر ، المحيط ص 232 ، ثم يكون السؤال للخوارج : كيف يتم التوفيق بين ذلك وبين اعتمادهم على خلق الافعال عند المعتزلة في أصلي التوحيد والعدل ؟