حسن حنفي

303

من العقيدة إلى الثورة

أن أفعال الشعور الفردى أكثر من أفعال الشعور الاجتماعي . الأولى متعددة تقرب من الثمانية عشر فعلا ، والثانية محصورة في ثلاث . الأولى باستمرار أفعال في صيغة المفرد في حين أن الثانية تكون أفعالا في صيغة الجمع . مما يدل على الطابع الفردى للأولى والاجتماعي للثانية . ولكن أهم ما يفرق الفعلين هو أن الافعال الفردية مزدوجة الطابع في معظمها في حين أن الافعال الاجتماعية ليست كذلك . 1 - أفعال الوعي الفردى . تنتظم أفعال الوعي الفردى في مجموعات ثنائية مزدوجة ايجابا وسلبا ، وكأننا أمام فعلين متضادين أشبه بأحوال الصوفية . وذلك مثل : التوفيق والخذلان ، الشرح والطبع ، الفتح والختم ، الهداية والضلال . وقد تختلف أطراف الافعال المتضادة فقد يكون النصر بدلا من التوفيق في مقابل الخذلان . وقد تكون الافعال المزدوجة متماثلة متشابهة وليست متعارضة متضادة اما ايجابا مثل التوفيق والسداد ، العون والتيسير أو سلبا مثل الطبع والختم . وقد يقع التجانس في أفعال ثلاثية وليست ثنائية وغالبا ما تكون ايجابا لا سلبا مثل النعمة والفضل والاحسان ، وقد تكون رباعية وغالبا ما تكون أيضا ايجابا لا سلبا مثل القوة والعون والحول والتيسير . وقد يكون فعلا واحدا بمفرده وغالبا ما يكون ايجابا مثل العصمة . فالافعال في معظمها يغلب عليها الايجاب ( أربعة عشر فعلا هي : النصر ، السداد ، التوفيق ، الشرح ، الفتح ، الهداية ، النعمة ، الفضل ، الاحسان ، العصمة ، القوة ، العون ، الحول ، التيسير ) أكثر من السلب ( أربعة أفعال وهي : الخذلان ، الطبع ، الختم ، الضلال ) مما يدل على أن الوعي الفردى أكثر ايجابية وتفاؤلا وقدرة على الخلق والابداع والنجاح منه على السلبية والتشاؤم والاستسلام والرضوخ والفشل . ويصعب تحديد المعاني الدقيقة لكل الالفاظ المتجانسة ايجابا مثل الهداية والعون والتيسير والتوفيق أو لكل الالفاظ المتجانسة سلبا مثل الخذلان والضلال والطبع والختم . انما المقصود منها شيء واحد وهو : هل يتم الوعي الفردى من داخله بفعل ارادته الحرة ، أم من خارجه بفعل إرادة خارجية ؟ وقد تكون الالفاظ أقرب إلى الترادف وإلى التمرينات العقلية