حسن حنفي

288

من العقيدة إلى الثورة

ليست شيئا آخر الا قوة الباعث الّذي يتولد منه المراد . لذلك جعل البعض الافعال المتولدة هي أفعال الشعور لا أفعال الجوارح لان الفعل الانساني هو فعل الشعور أما أفعال الجوارح فهي أفعال بدنية خالصة تحدث بطبيعة العضو وتكوين الكائن الحي . والسبب في الافعال المتولدة هو بقاء الاستطاعة الأولى في الحال الثانية ، وهي أقرب إلى أفعال الشعور « 560 » . وقد تكون أفعال الشعور وأفعال الجوارح معا أفعال الإرادة ، وتقع كلها حسب الدواعي والقصود . كما أن الافعال ابتداء أو الافعال المتولدة كلاهما يقعان

--> حل المتولد في محل السبب فاما أن يحصل في محل واحد ومحل القدرة كالألم الّذي يتولد عن الوهى أو العلم المتولد عن النظر فهي تحل في محل القدرة ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 113 ، العلم المتولد عن النظر الصحيح نفعله ابتداء ولكن ما ذا عن جهة النظر ؟ المصدر السابق ص 116 ، ص 125 ، الإرادة لا تقع الا مبتدئة ، المصدر السابق ص 131 - 132 ، ص 139 ، ص 161 ، العلم النظري يتولد من النظر ابتداء ولا يتولد من تذكر النظر ، المواقف ص 316 - 318 . ( 560 ) عند الجاحظ وثمامة لا فعل للعبد الا ما يحل في قلبه من الإرادة . وربما أضيف الفكر . أما ما يوجد في الجوارح والابعاض والأطراف فليس بفعل عند ثمامة ما عدا الإرادة حدثا لا محدث له . وعند الجاحظ ما عدا الإرادة يقع طباعا ، وأنه لا يقع باختياره الا الإرادة ، المحيط ص 380 ، وعند الجاحظ المتولدات مثل أفعال الجوارح والمعرفة بالطبع ، ولم يجعل الواقع عند الاختيار سوى الإرادة دون الحركات أو ما شاكلها ، الشرح ص 387 ، لما كانت الافعال اما للقلوب أو للجوارح فالمولد اما أفعال قلوب أو جوارح . أفعال القلوب المسببة هو العلم . المسببات فيه ما يتولد عن السبب في الثاني وفيه ما يتولد في الحال . والّذي يتولد في الثاني ليس الا النظر والاعتماد ، وما يتولد عن الكون فإنه يجاور ولا يتراخى ، المحيط ص 389 ، من الافعال ما لا يصح أن نفعله الا لسبب مثل الصوت والألم والتأليف ومنها ما نفعله ابتداء مثل الاعتماد والكون والعلم مرة مبتدأ ومرة متولدا ، ومنها ما نفعله مبتدأ دون سبب مثل الإرادة والكراهة والظن والنظر والعلم والاعتقاد ، المحيط ص 391 - 392 ، لا فعل للعبد الا الفكر وما بعده من الإرادة والمراد فليس بفعله له تحدث بالطبع . ومنهم من قال إن غير الإرادة قد يفعله الانسان اختيارا ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 11 ، في أن القادر منا يقدر على المراد من أفعال الجوارح والقلوب كما يقدر على الإرادة والفكر ، المصدر السابق ص 25 .