حسن حنفي

289

من العقيدة إلى الثورة

حسب الدواعي والقصود . وقد ثبت التولد بالثبات أفعال متولدة تقع حسب القصود والدواعي « 561 » . ويؤثر البعض جعل أفعال الانسان أفعال الجوارح أي أفعال الإرادة لأنها هي التي تظهر فيها الحرية وما سوى ذلك من أفعال الشعور فإنها تحدث طباعا « 562 » . وربما تترك أفعال الجوارح وأفعال الشعور معا بلا تحديد لفعلها فكلاهما قد يحدث مرة طباعا ومرة أخرى اختيارا . وتثبت الافعال المتولدة باثباتها ناشئة عن القدرة كالافعال ابتداء « 563 » . وأحيانا يصعب التفرقة بين الاثنين كما هو واضح في سؤال : هل المقتول بإرادة القاتل أم بقتل المقتول ؟ « 564 » وقسمة الافعال إلى بدنية

--> ( 561 ) عند أبي على وأبى هاشم أفعال الجوارح ( حركات ، اعتمادات ، تأليف ، آلام ، أصوات ) وأفعال القلوب ( فكر ، إرادة ، اعتقاد ، واضدادها ) ابتداء بالقدرة في محلها . . وما لا سبب له اما يفعله مباشرا ومتولدا ( الأكوان ، الاعتماد ) أو متولدا ( أصوات ، آلام ) ، المصدر السابق ص 1 - 14 ، العلم النظري يتولد من النظر ابتداء ، الآلام تتولد من الوهى دون الاعتماد والتأليف ، المصدر السابق ص 160 ، واختلفوا في الافعال كلها سوى الإرادات هل يجوز أن تقع متولدة بعد الاجماع على أن الإرادات لا تقع متولدة أ - يجوز أن تكون كلها متولدة ب - المتولد منها ما حل في الفاعل وما حل فعل في نفسه فليس بمتولد ج - المتولد ما جاز أن يقع على طريق السهو والخطأ وما سوى ذلك فليس بمتولد د - قد تحدث في الانسان أفعال غير الإرادة متولدة وأفعال غير متولدة ، مقالات ج 2 ص 89 ، واختلف مثبتو التولد هل يجوز أن يفعل الانسان في غيره علما ؟ فعند أبى الهذيل والجبائي لا يجوز ، ولا يجوز أن يفعل في نفسه ادراكا ولا في غيره ادراكا وعند غيرهم يجوز ، مقالات ج 2 ص 85 - 86 . ( 562 ) عند ثمامة والجاحظ يفعل الانسان الإرادة فقط . وعند الجاحظ ما سوى الإرادة يقع من الانسان بطبعه وأنه ليس باختيار له . وعند ثمامة فيما عدا الإرادة لا فاعل له ، فعل الله بمعنى أنه طبع الجسم طباعا أو فعل للجسم طباعا ، المغنى ج 9 ، لتوليد ص 11 . ( 563 ) ورد في كلام الجاحظ في المعرفة أن الإرادة نفسها قد تقع طبعا مرة واختيارا مرة وكذا القول في النظر عند تقابل الدواعي ، المصدر السابق ص 11 ، المتولدات التي هي حركات تقع بحسب القدرة ، المصدر السابق ص 40 . ( 564 ) اختلفت المعتزلة هل المقتول ميت أم لا ؟ : أ - كل مقتول ميت لان كل نفس ذائقة الموت ب - المقتول ليس بميت ، مقالات ج 2 ص 84 ، كما اختلفوا في القتل أين يحل ، في القاتل أم في المقتول ، مقالات ج 2 ص 4 - 8 ، أنظر ، خامسا ، أفعال الوعي الفردى والاجتماعي ، الآجال .