حسن حنفي

280

من العقيدة إلى الثورة

خالصة تشير إلى أن الانسان هو في الحقيقة امكانية تتعدى وجوده الزمنى وحدوده البدنية وتعييناته في المكان كما أنها ظاهرة طبيعية تشير إلى الكمون في الطبيعة وإلى أن الطبيعة تحوى في ذاتها أصل نمائها ، وتكوينها وانتشارها ، انقسمت أفعال التوليد إلى قسمين : التوليد في أفعال الشعور ، والتوليد في أفعال الطبيعة . وشمل الأول أفعال التوليد بين الأنا والآخر . 1 - التوليد في أفعال الشعور . وهنا يكون التوليد في أفعال الشعور الداخلية . فالتركيز على فعل يولد آخر وذلك لان الشعور الداخلي حر الافعال . وقد يعنى هذا التوليد استمرار القدرة على الفعل اما في حياة الانسان بعد عجزه عنه أو بعد مماته بما يتركه من سنن وأفكار واتجاهات وجماعات وأحزاب وقوانين وتنظيمات وتشريعات . فأفعال الانسان مستمرة حيا أو ميتا وبقاؤه مستمرا غير محدود بالآجال . فمن سن قانونا بأن كل من معترض أو يتظاهر فإنه يسجن ثم يموت فان أثر واضع القانون يظل من خلال قانونه ، ويكون هو المسؤول عن كل سجين ومعتقل إلى أن يتغير القانون بقانون آخر يبطل فعل القانون الأول . وقد لا تحدث آثار الفعل أثناء حياة الفاعلين قدر حدوثها بعد مماتهم في آثارهم وسننهم وقوانينهم بشرط توفر الهدف والقصد والنية « 544 » . ويمكن

--> في محل السمع . وعند معمر لم يخلق الله شيئا من الاعراض وأن الاعراض كلها من أفعال الأجسام ، الفرق ص 339 ، ويعطى ابن حزم تقسيما آخر في قوله : تنازع المتكلمون في معنى عبروا عنه بالتولد وهم أنهم اختلفوا فيمن رمى سهما فجرح به انسانا أو غيره أو في حرق النار وتبريد الثلج وسائر الآثار الظاهرة في الجمادات أ - ما تولد من ذلك عن فعل انسان أوحى فعل الانسان والحي ب - وما تولد من غير حي فهو اما فعل الله أو فعل الطبيعة ج - كل ذلك فعل الله ، وهؤلاء مبطلون للحقائق ، غائبون عن موجبات العقول ، الفصل ج 5 ص 132 - 133 ، وعند احدى فرق الروافض الفاعل يحدث الفعل في غيره ، وأن ما يتولد عن فعله كالألم المتولد عن الضربة والصوت المتولد عن اصطكاك الحجرين وذهاب السهم المتولد عن الرمية لمن تولد ذلك من فعله ، مقالات ج 1 ص 73 - 84 . ( 544 ) قال الجبائي وابنه أبو هاشم أن أفعال القلوب كأفعال الجوارح يصح وجودها بعد فناء القدرة عليها مع وجود العجز عنها .