حسن حنفي
28
من العقيدة إلى الثورة
الطبيعة وقوانين التاريخ ، أي أنها هي مسار الكون بعد أن يتحقق ، والزمان بعد أن يصبح حوادثا ووقائعا وتاريخا . ب - اثبات الأسماء . ويتخذ الايهام بالجبر الأسماء أيضا ذريعة ، ويعتمد عليها للايحاء بالجبر خاصة وأنها كلها أسماء متعالية تعطى الأولوية المطلقة للفعل الإلهي مع أنها مجموعة القيم الانسانية النظرية والعملية ومقاييس للحكم « 58 » . وأكثر الأسماء شيوعا للايهام بالجبر هو الخالق .
--> غيره شيئا فوجد مراد غيره دون مراده كان ذلك دليل العجز والغلبة ، الانصاف ص 44 . وزعموا ( معارضو أهل السنة ) أن الله يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء خلافا لما أجمع عليه المسلمون من أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وردا لقوله وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ، وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ، فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ، وَما يَكُونُ لَنا أَنْ . . إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا ، وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ، الإبانة ص 7 ، وألا يكون في الأرض شيء من خير وشر الا ما شاء الله ، وأن الأشياء تكون بمشيئة الله ، وأن أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئا قبل أن يفعله الله ، ولا تستغنى عن الله ولا تقدر على الخروج عن علن الله ، وأن العباد لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله ، الإبانة ص 9 ، اجتمعت الأمة على قول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، الفصل ج 3 ، ص 106 - 107 ، وأنه مريد بها لكل حادث في سمائه وأرضه مما يتفرد سبحانه بالقدرة على ايجاده ، وما يجعله منه كسبا لعباده من خير وشر ونفع وضر وهدى وضلال وطاعة وعصيان . لا يخرج حادث عن مشيئته ولا يكون الا بقضائه وارادته ، الانصاف ص 26 ، ولا يكون حادث الا بإرادته ولا يخرج مخلوق عن مشيئته . ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه تعالى فعال لما يريد فإنه يهدى من يشاء ، ويضل من يشاء لا هادي لمن أضله ، ولا مضل لمن هداه ، من يهدى الله فهو المهتدى ، ومن يضلل فلا هادي له ، الانصاف ص 28 . ( 58 ) في أن الله مريد لجميع الكائنات لوجوه أ - كل فعل يصدر عن العبد فيه مجموع القدرة والداعي على سبيل الايجاب ، وخالقهما هو الله ، وموجب السبب الموجب مريد للسبب فوجب كونه مريدا للكل ، أنه تعالى مريد لجميع الكائنات غير مريد لما لا يكون ، هذا هو مذهب أهل الحق لأنه خالق الأشياء كلها ، وخالق الشيء بلا اكراه ، مريد له ، المواقف ص 320 - 323 ، أنه تعالى خالق الأشياء كلها بالقدرة والخلق بالقدرة يتوقف