حسن حنفي
279
من العقيدة إلى الثورة
يتم على الفعل الوقتي بل على الفعل المستمر فلا يتغير المدح والذم بعد ظهور الأثر لأنهما حكمان قائمان على الفعل في الزمان وليس على الفعل اللحظى . وهذا لا ينفى امكانية تغيير الانسان لفعله حين يشعر بامكانية فعل أفضل ، فإذا غير الفعل تغير الحكم . ولكن يتم ذلك في حياته فبعد الحياة لا توجد امكانية تغير أو استدراك لا عن طريق التمني أو في حياة الآخرين « 542 » . ب - أقسام التوليد تنقسم أفعال التوليد إلى ثلاثة أقسام : الأول عندما يفعل الانسان في نفسه شيئا يتولد عنه فعل في غيره . وفي هذه الحالة يكون الفعل هو المولد والغير المولد منه ، ويكون الفعل هنا منتقلا من الذات إلى الآخر . والثاني عندما يفعل الانسان في غيره أفعالا تولد عن أسباب يفعلها في نفسه . فالتولد هنا يخضع لقانون السببية دون ما حاجة إلى فاعل ومفعول . يكون الطرفان في هذه الحالة على المستوى نفسه ، وتكون العلاقة مساواة بين علة ومعلول . والثالث عندما تكون المتولدات أفعال لا فاعل لها بل تخضع لقوانين عامة أو أن تكون الاعراض متولدة من أفعال الأجسام « 543 » . ولما كان التوليد ظاهرة انسانية
--> ( 542 ) عند القاضي عبد الجبار يؤدى القول بالطباع دون التوليد إلى اخراج الله من الفعل وعدم استحقاقه النعمة والشكر ، المحيط ص 386 ، باثبات الطباع يستحق الله المدح والذم ويضاف إليه القبيح ، الشرح ص 389 ، المتولد والمباشر من حيث الاحكام سيان في استحقاق المدح والذم والثواب والعقاب حتى حصل في كل منهما الشرط ، المحيط ص 392 ، المتولد كالمباشر فيه تأثير ومدح وذم وإرادة وطبع واختيار ، الشرح ص 388 ، ورود الامر والنهى والمدح والذم ( الافعال المتولدة ) كالافعال المباشرة وذلك كحمل الأثقال في الحروب والمعارف والايلام ، المواقف ص 316 - 317 . ( 543 ) عند أصحاب التولد ، قد يفعل الانسان في نفسه شيئا يتولد منه فعل في غيره ، وعند أكثر القدرية قد يفعل الانسان في غيره أفعالا تتولد عن أسباب يفعلها في نفسه . وعند ثمامة ، المتولدات أفعال لا فاعل لها . وعند بشر وأتباعه ، قد يفعل الانسان الألوان والطعوم والروائح على سبيل التولد يصح منه فعل الرؤية في العبد وفعل ادراك المسموع