حسن حنفي
259
من العقيدة إلى الثورة
الدافع الأساسي على نفى التوليد . فالله قادر على كل شيء في الانسان وفي الطبيعة . وأصبحت المعجزات وخوارق العادات هي الظواهر الطبيعية وليس مجرى العادات وما يتفق مع المحسوسات والمشاهدات كما تقتضى بذلك نظرية العلم « 500 » .
--> الايمان في بعض الحركات الحديثة ، الكتاب ص 19 ، وقد حاول صاحب القول المفيد التوفيق بين التوكل والأسباب ، القول ص 17 ، وتبعه آخرون ، التحفة ص 3 - 4 ، الاتحاف ص 98 - 99 ، الأمير ص 98 ، وقد قيل في ذلك شعرا : والاخذ بالأسباب لا ينافي * توكلا أرجح الخلاف لان الوقوف والايقان * بأن يكون ما قضى الرحمن مع اتباع سنة البشير * في السعي في تحصيل الضروري كمطعم ومشرب وكسوة * تحرز عن صاحب العداوة وهكذا تفعل الأنبياء * كما أتى بذلك استقراء الوسيلة ص 97 . ( 500 ) حكى عن صالح قبة أن جميع أفعال الله تقع ابتداء . ويقول أنه يجوز أن يدرك الانسان الأمور مع السلامة ويعلمها . وأن يحصل فيه العلم بخلاف ما يشاهد ، وكأن يجيز أن تقرب النار من الحطب اليابس فلا تحرقه من غير منع ، وأن يخلق الله بها التبريد وهي على حالها ، وأن يقطع جسم الانسان فلا يألم ، وأن يوضع على جسم الانسان الثقيل فلا يجد ثقله . وكذلك يجوز أن يدرك ما وراء الساتر ومع عدم الضياء والمقابلة إذا خلق الله له الادراك ، ويجيز أن يخلق الله الألم والعلم في الميت ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 12 - 13 ، ويقول : ان الانسان لا يؤمل الا في نفسه . وأن ما حدث عند فعله كذهاب الحجر عند الوقعة واحتراق الحطب عند مجامعة النار ، والألم عند الضربة ، فالله الخالق له وكذلك المبتدئ له ، وجائز أن يجامع الحجر الثقيل الجو الرقيق ألف عام فلا يخلق الله فيه هبوطا ، ويخلق سكونا ، وجائز أن يجتمع النار في الحطب أوقاتا كثيرة ولا يخلق الله احتراقا ، وأن توضع الجبال على الانسان فلا يجد ثقلها ، وأن يخلق سكون الحجر الصغير عند وقعة الدافع له ولا يخلق اذهابه ولو دفعه أهل الأرض جميعا واعتمدوا عليه . وجائز أن يحرق الله انسانا بالنار ولا يألم بل يخلق فيه اللذة ، وجائز أن يضع الله الادراك مع العمى ، والعلم مع الموت . وكان يجوز أن يرفع الله ثقل السماوات