حسن حنفي

260

من العقيدة إلى الثورة

أ - حجج نفى التوليد . وقد فصلت نظرية الكسب مثل عقيدة الجبر حججا في نفى التولد . فإذا كانت القدرة غير سابقة على الفعل بل توجد فقط مع الفعل ، ومع فعل واحد لا يتكرر ولا يتماثل ولا يختلف ولا يتضاد ، فمتى تم الفعل فان القدرة لا تبقى بل تذهب معه . ومن ثم لا يتولد فعل من فعل آخر ببقاء القدرة . وكما أن الاستطاعة في الكسب غير متقدمة على الفعل فإنها أيضا لا تبقى بعد الفعل . ويحتاج الفعل في كل لحظة إلى استطاعة متجددة ، لا هي سابقة على الفعل مهددة له ، مستوفية لشروطه ، ولا هي تالية له يمكنها أن تقوم بفعل آخر لأنها في هذه الحالة تكون سابقة عليه وهذا محال . الانسان مجرد مستقبل لقدرات لحظية كشرارات كهربية تدفعه إلى الفعل ثم يعود إلى جموده من جديد . والحقيقة أن هذا الخلق المتجدد للقدرة على الافعال هو القدرة الجديدة الناشئة عن الفرح بالقيام بالفعل والقوة غير المتوقعة التي تأتى للانسان وهو بصدد تحقيق الفعل . هذه القوة غير المتوقعة نتيجة لبراءة الانسان وطهارته ، والتزامه برسالته من داخل الانسان وليست من خارج الانسان ، من طبيعة شعوره ومخزون طاقته وليست من أي مصدر خارجي أو إرادة مشخصة « 501 » .

--> والأرضين حتى يكون ذلك أجمع أخف من ريشة ولم ينقص ذلك من أجزائه شيئا . وقال : فما تنكر أن تكون في هذا الوقت بمكة جالسا في قبة قد ضربت عليك وأنت لا تعلم ذلك لان الله لم يخلق فيك العلم به هذا وأنت صحيح سليم غير متوف . قال لا أنكر فلقب قبة ؟ وقيل له في أمر الرؤيا إذا كان بالبصرة فرأى كأنه بالصين : أكون في الصين إذا رأيت أنى في الصين : قال : أكون في الصين وان كانت رجلي مربوطة برجل انسان في العراق ، مقالات ج 2 ص 82 - 83 . ( 501 ) عند أهل السنة جميع ما سمته القدرية متولدا هو من فعل الله ، ولا يصح أن يكون الانسان فاعلا في غير محل قدرته ، الأصول ص 138 ، القدرة الحادثة لا تتعلق الا بقائم محلها ، وما يقع مباينا لمحل القدرة فلا يكون مقدورا بها بل يقع اعتماد العبد عليه فاندفاعه غير مقدور للعبد ، فإذا اندفع حجر عند اعتماد العبد عليه فاندفاعه غير مقدور للعبد ، الارشاد ص 230 ، إذا حركنا جسما فعند المعتزلة حركة يدنا أوجبت حركة الجسم وهو عندنا باطل ، المحصل ص 140 - 150 .