حسن حنفي
242
من العقيدة إلى الثورة
المد والجزر الا من طبيعة خالصة توجهه . قد توجد في كمالها وقد لا توجد ، ما دامت خالية من الفعل الانساني « 467 » . إذا تم الفعل في زمانه وبغاية متحدة مع كمال الطبيعة ومسار التاريخ لا تنشأ الحركة الارتدادية ولا الحركة القافزة على المراحل . فالفعل استطاعة وزمان وتاريخ . و - التمرينات العقلية . والحقيقة أن معظم المشاكل حول القدرة الإلهية والقدرة الانسانية هي في حقيقة الامر تمرينات عقلية ، القصد منها المزايدة في الايمان واثبات أولوية القدرة الإلهية على القدرة الانسانية مما أوجب الدفاع عن القدرة الانسانية دون ما نفاق أو مزايدة . وكلها مشاكل موضوعة وضعا خاطئا ولا حل لها الا بعد تصحيح وضع السؤال أو وضع السؤال الصحيح . حلها في المنهج لا في الموضوع . والسؤال الصحيح يأتي من الموقف الصحيح للمتكلم ، هل هو إله أم الانسان ؟ هل وظيفته الدفاع عن حق الله أم الدفاع عن حق الانسان ؟ « 468 » وتظهر هذه التمرينات في عدة أسئلة مثل :
--> ( 467 ) هذا هو سؤال : هل يجوز أن يؤمر بالصلاة قبل كونها ؟ وهذه هي أيضا دلالة موضوع لناسخ والمنسوخ . ( 468 ) وقد لاحظ ابن حزم ذلك بقوله : وقد اضطرب الناس في السؤال عن أشياء ذكروها وسألوا هل يقدر الله عليها أم لا ؟ واضطربوا أيضا في الجواب عن ذلك . . . ان السؤال إذا حقق بلفظ يفهم لسائل منه مراد نفسه ويفهم المسؤول مراد السائل عنه فهو سؤال صحيح والجواب عنه لازم . ومن أجاب عنه بأن هذا سؤال فاسد وأنه محال فإنما هو جاهل بالجواب منقطع متسلل عنه . وأما السؤال الّذي يفسد بعضه بعضا وينقض آخره أوله فهو سؤال فاسد لم يحقق بعد ، وما لم يحقق السؤال عنه فلم يسأل عنه ، وما لم يسأل عنه فلا يلزم عنه جواب على مثله . فهاتان قضيتان جامعتان وكافيتان في هذا المعنى لا يشذ عنهما شيء منه الا أنه لا بد من جواب ببيان حوالته لا على تحقيقه ولا على تشكله ولا على توهمه ، الفصل ج 2 ص 158 - 159 ، ان كل المسائل من القدرة على احداث فعل مبتدأ أو على اعدام فعل مبتدأ فالمسئول عنه مقدور عليه ولا تحاشى شيئا . والسؤال صحيح والجواب عنه بنعم لازم . وان كان المسؤول عنه ما لا ابتداء له فالسؤال عن تغييره أو احداثه أو اعدامه سؤال فاسد لا يمكن السائل عنه فهم معنى سؤاله ولا تحقيق