حسن حنفي

241

من العقيدة إلى الثورة

الطبيعة وتحقيقا لوجوده إذا وضح الموقف وتوتر الشعور وإذا ما ابتعد الواقع إلى أقصى حد عن الموقف الطبيعي ، وهو الموقف المثالي ، وإذا ما اشتدت الرسالة في الانسان إلى أقصى حد حتى الحلقوم . ليس الفعل لحظة واحدة بل هو وجود في الزمان . ولا يتم في مرحلة واحدة في آن واحد بل يتم في الروية ، ويبدأ بوجود الباعث ووضوح الفكر وكمال الغاية وغياب الموانع واختيار لحظة التاريخ طبقا لمسار التاريخ ودرجة تحمل الواقع . ليس الفعل اذن واقعة واحدة تتم في آن واحد بل هو وجود مستمر في الزمان « 465 » . والامر باق إلى حال الفعل ، ولا يوجب التكرار بل يظل نداء إلى الفعل وتوجيها له . وان لم يوجد العمل يبقى النظر فعلا لم يتحقق وامكانية لم تتحول بعد إلى واقع « 466 » . ولا يوجد أمر الا إذا كان متحققا ، ولا يكون الامر متحققا الا إذا آن الزمن واستعد الواقع لتقبله . ولو أتى الامر قبل أن يحيى الزمن لما تحقق ولكان تكليفا لما لا يطاق . ولو أتى الامر بعد أو ان الزمن لكان تخليا عن الواقع وتركه بين

--> الفعل تنفى وتحدث لكل فعل قبله ، تحدث في الانسان قبل كل فعل استطاعات لفعل آخر ولتركه أو عجز ينفيها ، مقالات ج 1 ص 280 - 281 . ( 465 ) عند البعض يقدر الانسان على الحركة في حال حدوث القدرة ، والحركة تقع في الحال الثانية . وعند لبعض الآخر يقدر عليها في حال حدوث الاستطاعة وهي لا تقع الا في الحال الثالثة لأنه لا بد من توسط الإرادة . وعند فريق ثالث يقدر عليها في حال حدوث الاستطاعة ولم تقع الا في الحال الرابعة لأنه لا بد بعد حال الاستطاعة من حال الإرادة وحال التمثيل ثم توجد الحركة ، مقالات ج 1 ص 281 . ( 466 ) إجابة على سؤال : هل يبقى الامر إلى حال الفعل ؟ أثبته البعض يبقى إلى أجل الفعل وأنه يكون في حال بالفعل ولا يكون أمرا به . ونفاه البعض الآخر ، مقالات ج 1 ص 285 ، أوامر الله تنقسم إلى ما يكون أمرا على الاطلاق وإلى ما يكون أمرا بشرط . فالأول يلزم الفعل في الحال والثاني يلزمه إذا حصل الشرط . . . الخطاب في متناولهم والتكليف يجمعهم والموجدين في الحال جميعا ليس يجب التكرار ، الشرح ص 410 - 411 .