حسن حنفي
234
من العقيدة إلى الثورة
الانسان العامة كتعبير عن وجوده وحياته ورسالته فان الاستطاعة هي التعبير الخاص عن قدرته على فعل محدد في الزمان . فما الاستطاعة ؟ ان تعريف الاستطاعة بأنها الصحة والسلامة أي القدرة البدنية اللازمة للقيام بالفعل تعريف مادي خالص . وتكون الصحة أحيانا بديلا عن القدرة أو على الأقل مساوية لها . ويكون الانسان القادر هو الانسان صحيح البدن « 446 » . وتشمل الصحة التخلي عن الآفات والأمراض والموانع . والحقيقة أن الاستطاعة أكثر من مجرد سلامة البدن لان سلامة لبدن ما هي الا محل للاستطاعة البدنية . تشمل الاستطاعة الباعث والقصد والغاية فهي ليست مجرد عرض بل جوهر . وهي أكثر من اعتدال المزاج بل قدرة زائدة على سلامة البنية والمزاج معا « 447 » . كما أن الاستطاعة
--> ( 446 ) يقول البغداديون من المعتزلة : يصح من القادر الفعل لمكان الصحة لا للقدرة . أحدنا ان كان صحيح البدن يصح منه الفعل ، ومتى لم يكن صحيح لبدن لم يصح فوجب أن تكون صحة الفعل مستندة إلى الفعل ، الشرح ص 392 ، وعند بشر بن المعتمر وثمامة بن الأشرس وغيلان الدمشقي ، الاستطاعة هي سلامة البنية وصحة الجوارح وتخليها من الآفات ، مقالات ج 1 ص 74 ، الملل ج 1 ص 96 ، ص 106 ، وعند الكعبي الاستطاعة ليست غير الصحة والسلامة ، الفرق ص 182 ، وعند الخياط القدرة هي صحة الجوارح وسلامتها من الآفات ، الانتصار ص 80 ، وعند زرارة بن أعين وعبيد بن زرارة ومحمد بن حكيم وعبد الله بن بكير وهشام بن سالم وحميد بن رباح وشيطان الطاق وكلهم من الرافضة الاستطاعة هي الصحة ، مقالات ج 1 ص 111 - 112 ، وعند ابن حزم الاستطاعة صحة الجوارح وانتفاء الموانع ، لفصل ج 3 ص 23 ، ويقول الرازي في اثبات قدرة العبد نعلم بالضرورة تفرقة بين بدن الانسان السليم عن الأمراض الموصوف بالصحة وبين المريض العاجز ، وتلك التفرقة عائدة إلى سلامة البنية واعتدال المزاج ، معالم ص 77 - 78 ، وعند النسفي يقع هذا الاسم ( القدرة ) على سلامة الأسباب والآلات والجوارح ، النسفي ص 105 . ( 447 ) عند ابن هاشم والجبائي ، الاستطاعة قدرة زائدة على سلامة البنية وصحة الجوارح . وأثبتا البنية شرطا في قيام المعافى التي يشترط في ثبوتها الحياة ، الملل ج 1 ص 117 ، وعند أبي الهذيل ومعمر والمردار ، الاستطاعة عرض وهي غير الصحة والسلامة ، مقالات ج 1