حسن حنفي

12

من العقيدة إلى الثورة

والثانوية والمجوس والفلكية والطبائعية والمعتزلة « 23 » . وقد تظهر مسائل خلق الافعال مباشرة بعد حدث العالم لاثبات شمول القدرة أو الإرادة حتى قبل أن تظهر مسائل الذات والصفات « 24 » . وبعد مسائل الذات والصفات كلها تظهر مسائل الحسن والقبح مستقلين أولا في فرعين ، الحسن والقبح ، ثم ابطال الغرض والعلة والقول بالصلاح والأصلح ثانيا « 25 » . كما تظهر بعد مسائل أفعال الشعور الداخلية مثل التوفيق والخذلان والشرح والختم والطبع والأصل والرزق مختلطة ببعض الأسماء مثل الشكر . ولأول مرة تظهر مسألة العدل مستقلة بعد الذات والصفات والأسماء وتشمل خلق الافعال وموضوعات أخرى مثل الهداية والضلال والآجال والارزاق وهي أدخل في موضوعات الصلاح والأصلح . بل إن موضوع خلق الافعال لا يأخذ الا الثلث ويأخذ موضوع الصلاح والأصلح الثلثين « 26 » . وتظهر مسائل أفعال الشعور الداخلية في صفة الافعال الخارجية في صفة الإرادة وانها تعم سائر المحدثات ومتعلقة بجميع الكائنات . ثم تظهر الافعال الخارجية في نظرية الكسب في باب خاص وهو القدر ثم في باب خاص آخر عن الاستطاعة لاثبات الفعل وانكار التوليد أي انكار تقدم الاستطاعة على الفعل وبقائها بعد الفعل ثم ظهور مسألة الحسن والقبح في باب العدل والتجوير « 27 » . ويظهر باب خلق الاعمال مضافا إليه باب آخر في الاستطاعة وحكمهما منفصلين عن باب التعديل والتجوير « 28 » . وعندما تعرض العقائد في مسائل متفرقة دون بناء نظري يظهر العدل أولا في خلق الافعال ثم في الحسن والقبح « 29 » . وقد لا يذكر مبحث الافعال وتذكر بدله مباحث الجبر والقدر ثم تبدأ المسائل الأولى في

--> ( 23 ) الأصول ص 82 - 83 . ( 24 ) النهاية ص 54 - 89 . ( 25 ) النهاية ص 370 - 396 ، ص 397 - 416 . ( 26 ) الأصول ص 130 - 152 . ( 27 ) اللمع ص 33 - 122 . ( 28 ) الارشاد ص 188 - 256 . ( 29 ) المسائل ص 373 - 378 .