عبد القاهر بن طاهر البغدادي

86

الملل والنحل

مقالة ما وصلت بواصل * بل قطّع اللّه به اوصالها قوائم ما تحتها قواعد * شلت يد الباقي الذي أطالها أم الطواغيت عن الحق انثنت * فزنبير للرحم اعتزالها لو رضي اللّه لها أقوالها * ما خالفت أقوالها افعالها تلفتت غزلته وهي التي * من كل عدل حسالها ستحصد الغي غدا ندامة * إذا رأت في صحفها اعمالها تنهي عن الشيء وتأتي مثله * تجمع في ضلالها احلالها واها لها لا بل عليها فيه * محالها اركبها محالها لم يصطنع بوصفها أنفسها * وأعظمت في ( ربها ) مقالها سبحان من امهلها بحلمه * وما رأى امهالها اهمالها / لا عمّر اللّه بها ربوعها * ولا سقى غياثه اطلالها . ذكر العمرية « 1 » منهم هؤلاء اتباع عمرو بن عبيد ، وكان على رأي واصل بن عطاء في القدر وفي المنزلة بين المنزلتين . وزاد عليه في الطعن على شهادة رجلين ، أحدهما من عسكر علي والآخر من أصحاب الجمل لفسق أحدهما لا بعينه . - وزعم عمرو ان كل واحد من العسكرين لو شهد مع ( شاهد ) « 2 » عدل من غير الفريقين لم يحكم بشهادتهما ، وفي هذا حكم منه بفسق الفريقين يوم الجمل . فأصل هذه البدعة من واصل ، والزيادة فيها من عمرو . ومن شأن ( التملماذ ) « 3 » ان يزيد على الأستاذ . وافترق اتباعهما من القدرية في هذه المسألة : فذهب معمر والنظام والجاحظ إلى قول واصل في علي وطلحة والزبير . - وقال ( حوشب ) « 4 » / وهاشم

--> ( 1 ) جاء في « الفرق » بدر ص 100 ، الكوثري ص 72 ، عبد الحميد ص 120 : « العمروية » هؤلاء اتباع عمرو بن عبيد بن باب مولى بني تميم ، وكان جده من سبي كابل وما ظهرت البدع والضلالات في الأديان إلا من أبناء السبايا ، كما روي في الخبر . ( 2 ) ناقص كلمة شاهد في المخطوط ؛ لا بد منها لتوضيح الكلام . ( 3 ) هكذا في المخطوط ؛ والمقصود التلميذ . ( 4 ) هكذا في المخطوط - وهو غير واضح - ربما المقصود : هو ( اي عمرو بن عبيد ) .