عبد القاهر بن طاهر البغدادي
48
الملل والنحل
وقال في خطبة أخرى : « اما والذي جعلني بصيرا ، ونوّر قلبي تنويرا ، لأحرقن بالمصر دورا ، ولانبشن بها قبورا ، ولا شفين فيها صدورا « 1 » » . وقال أيضا : « وحق النون والقلم ، ورب الحرم والبيت المحرم ، والركن المعظم ، ليرفعن علم من الكوفة إلى اضم إلى اكناف ذي سلم من العرب والعجم « 2 » » . وقال أيضا : « اما والمرسلات عرفا ، وعصف العاصفات عصفا ، لنعسفن من بغانا عسفا حتى يسوم القوم منا خسفا « 3 » » . وكان السبب في قول المختار بالبدا انه انفذ صاحب جيشه ، أحمد بن شميط « 4 » ، مع جيش كثيف إلى قتال / مصعب بن الزبير ، وأخبرهم بان اللّه قد وعده بان الظفر يكون لهم . فرجعوا إليه منهزمين ، وسألوه عن وعده إياهم بالظفر ، فقال
--> العزيز الوهاب ، القدير الغلاب ، لأنبشنّ قبر ابن شهاب ، المفتري الكذاب ، المجرم المرتاب » - ( ط بدر ص 34 : أما وتمشّى السحاب . . . ) ط عبد الحميد ص 47 . ( 1 ) هذه الخطبة : « اما والذي جعلني بصيرا . . . فيها صدورا » . جاء في طبعة حتّى ص 46 : « الحمد للّه الذي جعلني بصيرا ، ونوّر قلبي تنويرا . واللّه لأحرقنّ بالمصر دورا ، ولانبشن بها قبورا ، ولأشفين منها صدورا وكفى باللّه هاديا ونصيرا » . وكذلك في الطبعات الثلاثة الأخرى لكتاب « الفرق بين الفرق » ( ط بدر ص 32 ، ط الكوثري ص 32 ، عبد الحميد ص 48 ) . ( 2 ) هذه الخطبة : « وحق النون والقلم ، . . . العرب والعجم » . جاء في طبعة حتّى ص 46 : « برب الحرم ، والبيت المحرم ، والركن المكرّم ، والمسجد المعظم ، وحق نون والقلم ليرفعنّ لي علم ، من هاهنا إلى إضم ، ثم إلى اكناف ذي سلم » . وفي طبعة الكوثري ص 32 وكذلك ط بدر ص 34 ، وط عبد الحميد ص 48 : « برب الحرم ، والبيت المحرم ، والركن المكرّم ، والمسجد المعظم ، وحق ذي القلم ، ليرفعن لي علم ، من هنا إلى أضم ، ثم إلى اكناف ذي سلم » ( إضم : واد في الحجاز - ياقوت « معجم البلدان » 1 : 281 - ذو سلم : واد على طريق بصرة إلى مكة - ياقوت « معجم البلدان » 5 : 112 ) . ( 3 ) هذا القول : « اما والمرسلات عرفا ، وعصف العاصفات . . . منا خسفا » غير وارد في الطبعات الأربعة لكتاب « الفرق بين الفرق » . ( 4 ) أحمد بن شميط : من قواد المختار ، قتله مصعب بن الزبير في موقعة سنة 67 ه ( الطبري 2 : 655 - 659 ) .