أبي خلف سعد الأشعري القمي
56
كتاب المقالات والفرق
ثمّ الكيسانية ، ثمّ الحربية أصحاب عبد اللّه بن عمرو بن الحرب ، ثمّ الحمزية أصحاب حمزة بن عمارة البربرى وكان من أهل المدينة ، فمن المغيرة أصحاب المغيرة بن سعيد ثمّ البيانية والصائدية وهم أصحاب بيان بن سمعان وصائد المهديين « 1 » ، ثمّ الخطابية أصحاب أبى الخطاب محمّد بن مقلاص الأسدي ، ثم العبائية « 2 » وهم أصحاب بشار الشعيري ، ثم البشيوية « 3 » وهم أصحاب محمّد بن بشير . 111 - والمخمسة هم أصحاب أبى الخطاب ، وانما سموا المخمسة لأنهم زعموا انّ اللّه جلّ وعزّ هو محمّد وانّه ظهر في خمسة أشباح وخمس صور مختلفة ظهر في صورة محمّد وعلى وفاطمة والحسن والحسين ، وزعموا ان أربعة [ a 34 F ] من هذه الخمسة تلتبس لا حقيقة لها والمعنى شخص محمّد وصورته لأنه اوّل شخص ظهر وأوّل ناطق نطق ، لم يزل بين خلقه موجودا بذاته يتكون في أي صورة شاء ، يظهر نفسه لخلقه في صور شتّى من صورة الذكران والإناث والشيوخ والشباب والكهول والأطفال ، يظهر مرّة والدا ومرّة ولدا وما هو بوالد ولا بمولود ويظهر في الزوج والزوجة ، وانّما اظهر نفسه بالانسانيّة والبشرانية لكي يكون لخلقه به انس ولا يستوحشوا ربّهم . وزعموا ان محمّدا كان آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، لم يظلّ ظاهرا في العرب والعجم ، وكما انّه في العرب ظهر كذلك هو في العجم ظاهر في صورة غير صورته في العرب ، في صورة الأكاسرة والملوك الّذين ملكوا الدنيا وانّما معناهم محمّد لا غيره تعالى اللّه [ b 34 F ] عن ذلك علوا كبيرا . وانه كان يظهر نفسه لخلقه في كلّ الادوار والدهور ، وانه تراءى لهم بالنورانية فدعاهم إلى الاقرار بوحدانيته ، فأنكروه ، فتراءى لهم من باب النبوّة والرّسالة فأنكروه ، فتراءى لهم من باب الإمامة فقبلوه ، فظاهر اللّه عزّ وجلّ عندهم الإمامة ، وباطنه اللّه الّذي معناه محمّد يدركه من كان من صفوته
--> ( 1 ) كذا في الأصل والصحيح : النهديين . ( 2 ) » » ، العلبائية ( الكشي ص 131 ) ، العلبانية ( الشهرستاني ص 134 ) . ( 3 ) » » ، والصحيح « البشيرية أصحاب محمد بن بشير » ( الكشي 297 ) .