أبي خلف سعد الأشعري القمي

55

كتاب المقالات والفرق

المساكين أصحابه وان الملك الّذي وراءهم عيسى بن موسى العباسي ، وهو الّذي قتل أبا الخطاب ، وان أبا عبد اللّه أراد ان يعيبنا بلعنه إيانا في الظاهر وفي الباطن عنا « 1 » اضدادنا ومن خالفنا [ b 14 F ] وتأوّلوا في ذكره أبا الخطاب انه عنى قتادة بن رماغة « 2 » البصري فقيه أهل البصرة ، وكان قتادة يأتي أبا جعفر وأبا عبد اللّه ، وكان يكنّى بابى الخطاب فتأوّل أبو الخطّاب وأصحابه انه الذي لعنه أبو عبد اللّه ، وان أبا عبد اللّه يلبّس على أصحابه ليزيدهم ضلالا وتيها . فأخبر أبو عبد اللّه بذلك فقال واللّه ما عنيت إلّا محمّد بن مقلاص بن أبي زينب الأجدع البرّاد عبد بني أسد فلعنه اللّه ولعن أصحابه ولعن الشاكّين فيه ولعن من قال إني اضمر وابطن غيرهم ، ولعن اللّه من وقف على ذلك وبرئ منه . 109 - وكان المغيرة بن سعيد وبيان بن سمعان وبزيع وصائد قد نصبوا أنفسهم أنبياء وآل محمّد صلّى اللّه عليه أربابا خالقين وزعموا انهم أبواب [ a 24 F ] وصلاة وانهم يرون جعفر بن محمّد ربّا وخالقا في ملكوته وعظمته بخلاف ما تراه الشيعة المقصّرة فإنهم يرونه بوادي ولا يدركه بالنورانية الأهم إذ كانوا أنبياء وصفوة وان من لم يكن من صفوته يدركه بالبشرية اللحمانية الدموية يلتبس على أهل الجحود لربوبيته من مقصرة الشيعة ، وحكوا عن أبي الخطاب أنه قال رأيت أبا عبد اللّه في الحجر جالسا ، فقلت له : يا سيدي أرني نفسك في عظمتك وملكوتك ، فقال : له : أولم تؤمن ، قال بلى ، ولكن ليطمئنّ قلبي ، قال فبسط يده على الأرض فإذا السماوات والأرضون والخلائق في قبضته ، ثم قال فانّى ركن الحجر الأسود فإذا البيت قد رفعه على إصبعه في الهواء ، وإذا من حوله قردة وخنازير وإذا موضع البيت بحيرة قطران اسود ثمّ ردّه كما كان ، وقال [ b 24 F ] هذا مركز الشيطان ومأوى إبليس . 110 - فاصناف الغلاة المتقدمة السبائية وهم أصحاب عبد اللّه بن سبأ الراسبي ،

--> ( 1 ) كذا في الأصل والظاهر « عنى » . ( 2 ) » » والصحيح : قتادة بن دعامة .