أبي خلف سعد الأشعري القمي

35

كتاب المقالات والفرق

ولودا فدعا ربه فجعلهما كذلك ، وانّه لم يزل من ذلك الخفاش والخطاطيف بقية إلى أن خرج السودان ، قالوا فاستغرب « 1 » أبو شجاع ضحكا ، تعجبا وسرورا فضحك لضحكه أبو هاشم ثمّ بصق في وجهه فملأ وجهه درا منظوما « 2 » قالوا وشكا إليه الخلوف وضعف الباه فتفل في لهاته ففاح منه كلطيمة العطار ونفخ في إحليله فكان يجامع في الليل مائة امرأة . وزعموا ان أبا هاشم قال انّ الوصيّة إليه ما دام حيا فإذا مات رجعت إلى أصلها [ b 42 F ] يعني إلى أبيه ، وقال بعضهم انّه جعل الوصيّة عند موته يعنون محمّد بن الحنفية إلى أبي هاشم ، وامره إذا مات ان يردّها إلى عليّ بن الحسين بن علي لأنه علم انّه يموت ولا يعقب فهي راجعة إلى عليّ بن الحسين من قبل عبد اللّه بن محمّد . 72 - وفرقة منهم غشيها من الشك والارتياب ما نبذت الإمامة ، ورجعت عن القول الأول حائرة ضالّة إلى القول بانّه لا امام بعد ابن الحنفية وان ابن الحنفية حي لم يمت مقيم بجبال رضوى . 73 - وخرجت فرقة منها إلى القول بامامة بيان بن سمعان النهدي ، وادعى بيان ان أبا هاشم أوصى إليه فاستجابت له طائفة ممّن قال بامامة ابن الحنفية . 74 - وطائفة منهم ادعت انّ إمامة عبد اللّه بن عمرو بن الحرب الكندىّ الشاميّ بعد أبي هاشم ، وانه أوصى إليه وان روح أبي هاشم انتسخت فيه ، وكان أبوه عمرو بن الحرب زنديقا مشهورا بذلك وكان من أهل [ a 52 F ] المدائن . 75 - وفرقة قالت انّ محمّد بن الحنفيّة حي لم يمت وهو « 3 » مقيم بجبال رضوى بين مكّة والمدينة ، تغذوه الاراوى « 4 » تغد وعليه وتروح يشرب « 5 » من البانها ويأكل

--> ( 1 ) في الأصل ، فاستقرب . ( 2 ) في الأصل : منضوما . ( 3 ) وانه مقيم ( النوبختي ص 29 ) . ( 4 ) تغدوه الابارى ( خ - ل ) ، تغذوه الارام ( النوبختي ص 29 ) . ( 5 ) فيشرب من البانها ( النوبختي ص 29 ) .