أبي خلف سعد الأشعري القمي

36

كتاب المقالات والفرق

من لحومها ، عن يمينه أسد وعن يساره أسد ، يحفظانه إلى أوان خروجه « 1 » وقيامه لأنه « 2 » عندهم الإمام المنتظر ، الّذي بشّر له النبي صلى اللّه عليه وآله انه يملأ الأرض قسطا وعدلا فثبتوا على ذلك حتى فنوا وانقرضوا إلّا قليلا من أبنائهم « 3 » ، منهم السيد محمّد « 4 » بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر ، وهو الّذي يقول فيه : يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * حتّى يرى لحمي « 5 » وأنت قريب يا ابن الوصيّ ويا سمّى محمّد * وكنّيه نفسي عليه تذوب لو غاب عنا عمر نوح أيقنت * منا النفوس بأنّه سيئوب « 6 » وله فيه : يا شعب رضوى ان فيك لطيبا * من آل أحمد [ b 52 F ] طاهرا مغمودا هجر الأنيس وحل طلا باردا * فيه يراعى أنمرا وأسودا ثمّ رجع عن هذه المقالة واظهر توبته وقال في توبته ورجوعه :

--> ( 1 ) ومجيئه وقيامه ( النوبختي ص 29 ) . ( 2 ) وقال بعضهم عن يمينه أسد وعن يساره نمر وهو عندهم ( النوبختي ص 29 ) . ( 3 ) وهم احدى فرق الكيسانية ( النوبختي ص 29 ) . ( 4 ) السيد إسماعيل بن محمد ( النوبختي ص 29 ) . ( 5 ) حتى تخفى ( خ - ل ) ، حتى متى تحمى ( النوبختي ص 29 ) . ( 6 ) ورد البيت الأول والثالث في بحار الأنوار للمجلسي طبع طهران ج 9 ص 617 مع خلاف في اللفظ والبحر هكذا : ايا شعب رضوى ما لمن لك لا يرى * فحتى متى تخفى وأنت قريب فلو غاب عنا عمر نوح لا يقنت * منا النفوس بأنه سيئوب وقد جاء في مروج الذهب للمسعودي هذه الأبيات : يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصبابة أولق حتى متى ؟ وإلى متى ؟ وكم المدى * يا ابن الرسول وأنت حتى ترزق ( راجع مروج الذهب ج 3 ص 25 - 27 أيضا ، تذكرة الخواص ص 304 ) .