أبي خلف سعد الأشعري القمي

25

كتاب المقالات والفرق

علم عبيد اللّه بن زياد باقباله وجه إليه خيلا إلى البادية « 1 » ، فاستقبله فلم يزل معه حتى نزل كربلاء « 2 » فبعث عبيد اللّه حينئذ إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص [ b 51 F ] في خيل عظيمة وأمره بمحاربته « 3 » فحاربه فقتله عمر بن سعد ، وقتل معه جميع أصحابه ، وقتل بكربلاء يوم الاثنين يوم عاشوراء لعشر ليال خلون من المحرم سنة أحدى وستين ، وهو ابن ست وخمسين سنة وخمسة اشهر ، وقال بعض الرواة عن جعفر بن محمّد : أنه توفي وهو ابن سبع وخمسين سنة : وأمه فاطمة بنت رسول اللّه وكانت إمامته ثلاث عشر سنة « 4 » وعشرة اشهر وخمسة عشر يوما . 61 - فلما قتل الحسين حارت فرقة من أصحابه وقالوا قد اختلف علينا فعل الحسن وفعل الحسين ، لأنه ان كان الّذي فعله الحسن حقا واجبا صوابا من موادعته معاوية وتسليمه الخلافة له عند عجزه عن القيام بمحاربته مع كثرة أنصار الحسن وقوته فما فعله الحسين من محاربته يزيد بن معاوية مع قلة . [ F 16 a ] أنصار الحسين وضعفهم وكثرة أصحاب يزيد حتى قتل وقتل أصحابه جميعا خطأ باطل غير واجب لان الحسين كان اعذر في القعود عن محاربة يزيد وطلب الصلح والموادعة من الحسن في القعود عن محاربة معاوية وان كان ما فعله الحسين بن علي حقا واجبا صوابا من مجاهدته يزيد بن معاوية حتى قتل وقتل ولده وأهل بيته وأصحابه ، فقعود الحسن وتركه مجاهدة معاوية وقتاله ومعه العدد والعدّة خطأ باطل ، فشكّوا لذلك في إمامتهما فدخلوا في مقالة العوام ومذاهبهم وبقي سائر الناس أصحاب الحسين على القول بإمامته حتى مضى ، فلما مضى افترقوا بعده ثلاث فرق : 62 - فرقة قالت بامامة محمّد بن علي بن أبي طالب ابن الحنيفة وزعمت أنه لم

--> ( 1 ) فوجه إليه إلى البادية الجيوش ( النوبختي ص 25 ) ( 2 ) فلم يزالوا ماضين حتى وردوا كربلاء ( النوبختي ص 25 ) ( 3 ) وجعله على محاربته ( النوبختي ص 25 ) ( 4 ) ست عشرة سنة ( النوبختي ص 25 )