أبي خلف سعد الأشعري القمي

26

كتاب المقالات والفرق

يبق بعد الحسن والحسين أحد أقرب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من محمّد ابن الحنفية فهو أولى الناس بالإمامة كما كان الحسين [ b 61 F ] أولى بها بعد الحسن من ولد الحسن ، فمحمد هو الامام بعد الحسين . 63 - وفرقة قالت إن محمّد بن الحنفية هو الامام المهدى وهو وصى على « 1 » ليس لأحد من أهل بيته ان يخالفه ولا يخرج عن إمامته ولا يشهر سيفه إلّا باذنه ، وانّما خرج الحسن إلى معاوية محاربا له باذنه ، ووادعه وصالحه باذنه ، وخرج الحسين إلى قتال يزيد بن معاوية ، باذنه ، ولو خرجا بغير اذنه هلكا وضلا ، ومن خالف محمّد بن الحنفية من أهل بيته وغيرهم فهو كافر مشرك ، وان محمّد بن الحنفية استعمل المختار بن أبي عبيدة الثقفي على العراقين بعد قتل الحسين ، وامره بالطلب بدم الحسين وثأره وقتل قتلته ، وطلبهم حيث كانوا ، وسمّاه كيسان لكيسه ، وما عرف « 2 » من قيامه ومذهبه « 3 » وهم المختارية الخلّص ويدعون الكيسانية « 4 » وهم الحربية أصحاب عبد اللّه بن عمرو بن الحرب الكندي وهم يقولون [ a 71 F ] بالتناسخ ويزعمون أن الإمامة جرت في علي ثم في الحسن ثم في الحسين ثم في ابن الحنفية ومعنى ذلك ان روح اللّه صارت في النبي وروح النبي صارت في علي وروح على صارت في الحسن وروح الحسن صارت في الحسين وروح الحسين صارت في محمّد بن

--> ( 1 ) علي بن أبي طالب ( النوبختي ص 26 ) ( 2 ) ولما عرف ( النوبختي ) . ( 3 ) ومذهبه فيهم ( النوبختي ص 27 ) ( 4 ) والظاهر أنه قد سقطت هنا سطور من المتن ونحن أضفنا من كتاب النوبختي : فلما توفى محمد بن الحنفية بالمدينة في المحرم سنة احدى وثمانين وهو ابن خمس وستين سنة عاش في زمان أبيه أربعا وعشرين سنة وبقي بعد أبيه احدى وأربعين سنة وأمه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن يربع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنفية بن تيم [ الحطيم - خ ل ] بن علي بن بكر بن وائل وإليها كان محمد ينسب وتفرق أصحابه فصاروا ثلاث فرق فرقة قال إن محمد بن الحنفية هو المهدى سماه علي عليه السلام مهديا لم يمت ولا يموت ولا يجوز ذلك ولكنه غاب ولا يدرى اين هو وسيرجع ويملك الأرض ولا امام بعد غيبته إلى رجوعه وهم أصحاب ابن كرب ويسمون الكربية ( النوبختي ص 27 ) .