أبي خلف سعد الأشعري القمي
12
كتاب المقالات والفرق
39 - وقال بكر بن أخت عبد الواحد ومن قال بقوله : إن عليا وطلحة والزبير مشركون منافقون ، وهم مع ذلك جميعا في الجنة ، لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اطلع « 1 » اللّه على أهل بدر فقال « 2 » اصنعوا ما شئتم فقد « 3 » غفرت لكم . 40 - وقال بقية المعتزلة ضرار بن عمر « 4 » ومعمر وأبو الهذيل العلاف وبقية المرجئة : انا نعلم أن أحدهما مصيب والاخر مخطئ « 5 » فنحن نتولى كل واحد منهم على الانفراد ولا نتولاهم على الاجتماع وعلتهم في ذلك أن كل . [ F 3 b ] واحد منهم قد ثبتت ولايته وعدالته باجماع فلا يزول عنه العدالة الا باجماع . 41 - وقالت الحشوية وأبو بكر الأصم ومن قال بقوله « 6 » : إن عليا وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم ، وإن المصيبين هم الذين قعدوا عنهم ، وإنّهم يتولّونهم جميعا ويبرءون من حربهم ويردّون امرهم إلى اللّه « 7 » . 42 - واختلفوا في تحكيم الحكمين ، فقالت الخوارج الحكمان كافران ، وكفر على صلى اللّه عليه وآله حين حكمهما ، واعتلّوا بقول اللّه : ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون « 8 » ، وبقوله : فقاتلوا الّتي تبغى حتى تفيء إلى امر اللّه « 9 » ، وترك القتال وقد أمر به كفر « 10 » . 43 - وقالت الشيعة « 11 » إن عليا كان مصيبا في تحكيمه لما أبى أصحابه عليه
--> ( 1 ) ربما اطلع ( خ - ل ) ، اطلع اللّه عز وجل ( النوبختي ص 14 ) . ( 2 ) فقال لهم ( خ - ل ) . ( 3 ) قد غفرت ( النوبختي ص 15 ) . ( 4 ) ضرار بن عمرو ( النوبختي ص 15 ) . ( 5 ) مخطئ بلا تعيين ( خ - ل ) . ( 6 ) بقولهم ( النوبختي ص 15 ) . ( 7 ) إلى اللّه عز وجل ( النوبختي ص 15 ) . ( 8 ) القرآن 5 ، 47 . ( 9 ) القرآن 49 ، 9 . ( 10 ) فتركه القتال كفر ( النوبختي ص 16 ) . ( 11 ) وقالت الشيعة والمرجئة وإبراهيم وبشر بن المعتمر ( النوبختي ص 16 ) .