أبي خلف سعد الأشعري القمي
مقدمة 13
كتاب المقالات والفرق
بدنه « 1 » . وقد هاجر بعض الأشعريين من اليمن إلى الكوفة ومنها إلى « قم » . وجاء في ترجمة تاريخ قم باللّغة الفارسيّة لحسن بن عليّ بن حسن بن عبد الملك القمي المتوفّى في سنة 805 - 806 للهجرة « 2 » ، أن أول من هاجر من الأشعريين إلى « قم » اخوان يقال لأحدهما عبد اللّه وللآخر الأحوص مع فرسانهما وهما ابنان لسعد ابن مالك بن عامر الأشعري في سنة اثنتين وثلاثين يزدجردية وسنة اثنتين وستين للهجرة في يوم النيروز . واستقبلهم يزد أنفار رئيس هذه الناحية وأنزلهما في بيته واقطع لهما المراتع لابلهما وغنمهما ووهبهما قرية « فرابه » من ناحية قم وكان سبب رحلتهما من الكوفة إلى قم انّه لمّا خرج زيد بن علي بن الحسين بالكوفة خرج معه الأحوص بن مالك وبعد قتل زيد أسر الأحوص ووقع في السجن واطلق بعد سنين من السجن ورحل مع أخيه عبد اللّه إلى إيران ونزلا في قم . « قال ياقوت الحموي في معجم البلدان « 3 » أن اوّل من مصرّ قم طلحة بن الأحوص الأشعري وكان بدأ تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة 83 للهجرة وذلك أن عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان من جهة الحجاج ثم خرج عليه وكان في عسكره سبعة عشرة نفسا من علماء التابعين من العراقيين ، فلما انهزم ابن الأشعث وفرّ إلى كابل كان في جملة أنصاره اخوة يقال لهم عبد اللّه والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم ، وهم بنو سعد بن مالك بن عامر الأشعري ووقعوا إلى ناحية قم وكان هناك سبع قرى اسم إحداها كمندان ، ، فنزل هؤلاء الاخوة على هذه القرى حتى افتتحوها وقتلوا أهلها واستولوا عليها وانتقلوا إليها واستوطنوها واجتمع إليهم بنو عمّهم وصارت السبع قرى سبع محال بها وسميت باسم إحداها وهي « كمندان » فأسقطوا بعض حروفها فسميت بتعريبهم « قمّأ » وكان متقدم هؤلاء الاخوة عبد اللّه بن سعد وكان له ولد قد ربى بالكوفة فانتقل منها إلى قم وكان إماميا وهو الّذي نقل التشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سنّى قط .
--> ( 1 ) اللباب في تهذيب الانساب لابن الأثير طبع مصر 1357 ج 1 ص 51 . ( 2 ) تاريخ قم طبع طهران 1353 ه ص 242 - 265 . ( 3 ) راجع معجم البلدان مادة قم .