أبي خلف سعد الأشعري القمي
99
كتاب المقالات والفرق
إذ الرسل يلقاهم الملائكة قبلا ويشافههم عن اللّه بالوحي والرسالة وما يحتاجون إليه ، والأئمة لا تتلقّاهم الملائكة عن اللّه فيوحى شفاها ، واعتلّوا في سن الامام والرسل والأنبياء بيحيى بن زكريّا وانّ اللّه آتاه الحكم صبيا ، وبأسباب عيسى بن مريم ، وبحكم الصبي وشهادته بين يوسف بن يعقوب والعزيز وبامرأته « 1 » وبعلم سليمان بن داود حكما من غير تعليم أبيه له . وغيره من الناس وغيرهم من حجج اللّه ممّن كان غير بالغ عند الناس ، فنسبهم ولهم الحجّة وهم غير بالغين . [ b 58 F ] 193 - وولد محمّد بن علي بن موسى للنصف من شهر رمضان سنة خمس وسبعين ومائة « 2 » ، وأشخصه المعتصم في خلافته إلى بغداد فقدمها لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين ومائتين ، وتوفّى بها في هذه السنة في آخر ذي القعدة ، ودفن في مقبرة قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر ، وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر وخمسة عشر يوما « 3 » . وأمّه أمّ ولد يقال لها الخيزران وكان اسمها قبل ذلك ذر « 4 » فسمّاها الرضا الخيزران ، وكانت إمامته سبعة عشر « 5 » سنة وتسعة اشهر . 194 - فنزل أصحاب محمّد بن علي الّذين ثبتوا على إمامته إلى القول بامامة ابنه ووصيّه علي بن محمّد فلم يزالوا على ذلك إلّا نفر منهم يسير عدلوا عنه إلى القول بامامة أخيه موسى بن محمّد ، ثمّ لم يثبتوا على ذلك قليلا حتّى رجعوا إلى إمامة علي بن محمّد ورفضوا إمامة موسى ، لانّ موسى كذبهم [ a 68 F ] وتبرأ منهم ومن ادّعى إمامة لنفسه ، فلم يزالوا كذلك حتّى توفّى علي بن محمّد ، وتوفّى بسرّ من رأى وكان المتوكّل أشخصه من المدينة مع يحيى بن هرثمة بن أعين يوم الاثنين لثلث
--> ( 1 ) يوسف بن يعقوب وامرأة الملك ( النوبختي ص 90 ) . ( 2 ) خمس وتسعين ومائه ( النوبختي ص 91 ) . ( 3 ) ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرين يوما ( النوبختي ص 91 ) . ( 4 ) درة ( النوبختي ص 91 ) يقال لها سبيكة نوبية ( أصول الكافي ج 1 ص 429 ) . ( 5 ) سبع عشرة سنة ( النوبختي ص 91 ) .