أبي خلف سعد الأشعري القمي
83
كتاب المقالات والفرق
ثمّ « 1 » انّه صيّره بعد « 2 » حدث هذا الأمر من الملائكة ، ثمّ خرج بعد ذلك جماعة ممّن قالت بمقالته من أهل الكوفة وغيرهم إلى محمّد بن إسماعيل بن جعفر فقالوا بإمامته وأقاموا عليها وهم صنوف من الغلاة . 159 - وفرق كثيرة افترقوا بعد قتل أبي الخطّاب على مقالات كثيرة واختلفوا في رئاسات أصحابهم ومذاهبهم ، حتّى تراقى بعضهم إلى القول بربوبيّته وانّ الروح الّتي صارت في آدم ومن بعده من أولى العزم من الرسل صارت فيه . 160 - وقالت فرقة منهم ان روح جعفر بن محمّد تحوّلت عن جعفر في أبي الخطّاب ثمّ تحوّلت بعد غيبة أبي الخطّاب ومصيره في الملائكة في محمّد بن إسماعيل [ a 07 F ] ثمّ ساقوا الإمامة على هذه الصفة في ولد محمّد بن إسماعيل . 161 - وتشعبت بعد ذلك فرقة منهم من المباركية ممّن قال بامامة محمّد بن بن إسماعيل تسمى القرامطة سمّيت بذلك لرئيس كان لهم من أهل السواد من الأنباط كان يلقب بقرمطوية « 3 » وكانوا في الأصل على مقالة المباركية ثمّ خالفوهم وقالوا : لا يكون بعد محمّد غير سبعة أئمة : على وهو امام رسول والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، ومحمّد بن إسماعيل بن جعفر ، وهو الإمام القائم المهدي وهو رسول ، وهؤلاء رسل أئمة ، وزعموا انّ النبيّ عليه السّلام انقطعت عنه الرسالة في حياته في اليوم الّذي أمر فيه بنصب علي بن أبي طالب للناس بغدير خمّ فصارت الرسالة في ذلك اليوم إلى أمير المؤمنين وفيه ، واعتلّوا في ذلك [ b 07 F ] بخبر تأوّلوه وهو قول رسول اللّه ، « من كنت مولاه فعلي مولاه » وانّ هذا القول منه خروج من الرسالة والنبوّة وتسليم منه ذلك لعلي بن أبي طالب بأمر اللّه ، وانّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله بعد ذلك صار تابعا لعلي « 4 » محجوجا به ، فلمّا
--> ( 1 ) جعفر بن محمد ( النوبختي ص 71 ) . ( 2 ) بعد ذلك حين حدث ( النوبختي ص 71 ) . ( 3 ) كذا ، في البحار نقلا من كتاب الفصول للشيخ المفيد وما في بعض النسخ « قرموطية » ( 4 ) صار مأموما لعلى ( النوبختي ص 73 ) .