أبي خلف سعد الأشعري القمي
67
كتاب المقالات والفرق
بن زياد بن الحارث بن ملك « 1 » بن ربيعة بن كعب بن الحرث بن كعب . ثمّ عقدها [ b 45 F ] من أبي العبّاس لابنه « 2 » عبد اللّه المنصور ، وأمّه أمّ ولد يقال لها سلامة البربرية د وكان أبو العبّاس جعل ولاية عهده لأخيه أبي جعفر المنصور ، ثمّ لابن أخيه عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، فخالفه عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، فادّعى الإمامة ووصية أبي العبّاس ، فقاتله أبو مسلم فهزمه وهرب وتوارى بالبصرة فاخذ « 3 » بعد ذلك بأمان ، وهو صاحب عبد اللّه بن المقفع الزنديق ، وقد كان [ اعطى ] المنصور لعبد اللّه بن علي عمّه فيما روى سبعين أمانا كلها يردّها عبد اللّه بن المققّع ويقول له هذا ينتقض عليك ويبطل من مكان كذا وكذا ، فلمّا ضجر المنصور وطال عليه امره كتب إلى يزيد بن معاوية المهلّبي وهو عامله على البصرة بعد ما وقف على أمر ابن المقفع وانّه [ a 55 F ] صاحبه ، وكان متواريا مخافة المنصور وما بلغه عنه يقسم باللّه وبالايمان المغلظة لأن لم يطلب عبد اللّه بن المقفع ولم يقتله ليقتلنّه ومن بقي من أهل بيته من آل المهلّب ، فطلبه يزيد بن معاوية فظفر به وأراد حمله إلى المنصور ، فقتل نفسه ، قال بعضهم انّه شرب سمّا وقال بعضهم انّه خنق نفسه . فلمّا قتل ابن المقفّع قتل عبد اللّه بن علي أوّل أمان ورد عليه ، وظهر فحمل إلى المنصور فحبسه في بيت ثمّ هدمه عليه فقتله ، وقال بعضهم بل بعث إليه وهو نائم ثمّ وضع على وجهه شيئا فأخذ بنفسه حتّى مات ، وقال بعضهم انّه سمّه في طعامه فقتله فلمّا اطمأنّت الخلافة للمنصور واستوى امره وقتل أبا مسلم ركبوا « 4 » ابنه محمّدا سمّاه المهدي ، وبايع له وقدّمه على عيسى بن موسى وجعل عيسى بن موسى بعده وليّ عهد واعطى عيسى على ذلك [ b 55 F ] عشرين الف ألف درهم « 5 » .
--> ( 1 ) مالك ( النوبختي ص 49 ) . ( 2 ) وهذا غلط والصحيح : لأخيه كما جاء في ( النوبختي ص 49 ) . ( 3 ) فاخذه بعد ذلك ( النوبختي ص 49 ) . ( 4 ) وكبر ابنه محمد بن عبد اللّه سماه ( النوبختي ص 50 ) . ( 5 ) عشرين ألف درهم ( النوبختي ص 50 ) .